بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه ، أحمده سبحانه وأسأله أن يصل إنعامه وإحسانه بإدامة عزّ الإسلام بتخليد ملك خليفة أمير المؤمنين أعدل إمام عبد المؤمن بن علي العدل الزكيّ ، خلّد اللّه ملكه ، وصيّر معمور الأرض ملكه .
ولما أمرت - أعزّك اللّه - أن أكتب في الأغذية التي يسهل وجدانها ، ولا يتعذّر في أكثر المواطن إمكانها ، كلاما مختصرا من غير تعليل ولا تطويل ، بدأت ممتثلا وكتبت مطيعا وإن كنت عاريا من كتبي لما علم من طول محنتي « 1 » ، وأرجو أن يكون كلامي أول كلام أو قول رفع في علم الطبّ إلى الدّولة الطاهرة العليّة ، [ وجمع للطائفة ] « 2 » الكريمة المهدية ، فأرجو بذلك شرفا يخلّد ، وذكرا في طاعة اللّه يحمد ، واللّه أسأل التوفيق والتسديد بقدرته .
هامش
( 1 ) يشير أبو مروان إلى محنة السجن التي عاناها في مراكش على يد أمير المسلمين علي بن يوسف ، ثاني ملوك الدولة المرابطية . وقد أشرت إليها بشيء من التفصيل في كتابي « الطب والأطباء في الأندلس الإسلامية » في ترجمة ابن زهر ، الجزء الثاني .
( 2 ) عبارة ساقطة في ب .