اللّوزينج :
هو داخل في المعاجين الطبيّة ، وهو أيضا داخل في الحلاوات ، إذا استعمل على وجه الدواء ينوّم باعتدال تنويما صالحا ، ويرطّب ويغذّي الدماغ حتّى إن الأطبّاء زعموا أنّ خاصته الزيادة في جوهر الدماغ ، ويصلح وينضج ما في الصدر والرئة ويهيّئه للنفث ويجلوه ، وإن استعمل على جهة التفكّه وأكثر من أكله فإنه حينئذ يخلّ بالمعدة ويضعف شهوة الطعام ، وربّما صادف في المعدة صفراء فزاد فيها فإنه يستحيل إليها ، وهو إذا استعمل على الصوم ليّن البطن ، وإذا استعمل على الامتلاء سهّل القيء وهوّع .
ذكر الأدهان :
تستخرج الأدهان من البزور التي لها أدهان ، وهي تابعة لمزاجات البزور ، كلّ دهن لمزاج البزر الذي هو دهنه ، ومنها ما يستخرج من جرم الخشب أنفسها ، ومنها ما يركّب على الأزهار وهو زيت فيكتسب من روائح الأزهار وقوّاها ، وهذه أيضا تابعة للأزهار التي ركّبت عليها .
دهن اللوز :
يستخرج من اللوز بسهولة ، وهو عذب الطّعم رطبه مائل إلى الحرّ قليلا ، إذا دهنت به الأعضاء رطّبها وأصلح من شأنها ، فإذا دهنت به الوجوه حسّن مرآها ، وإذا طبخ به الطعام كان ألذّ طعما ، وجلب النوم ، وهو لا يلذع قصبة الرئة ولا يحرّك السّعال ، ولذلك كثيرا ما نفتي به أن يكون عوض الزيت لمن به سعال أو سهر فلا يضرّه الطعام الذي يكون فيه عوضا من الزيت .
دهن السّمسم :
هذا يستخرج من السمسم كما يستخرج دهن اللوز من اللوز ، ومزاجه قريب من مزاجه ، غير أن دهن اللوز خير منه بكثير في أشياء كثيرة ، منها أنه ألطف جوهرا وفيه قبض يسير ، وهو بسبب ذلك القبض لا يخلّ بالمعدة الإخلال الذي يخلّ بها دهن السمسم ، وهو بذلك القبض لا يسارع في الاستحالة الرّديئة كما يسارع دهن السمسم .
وفي السّمسم خاصّة مذمومة اللوز بريء منها ، وذلك أن السّمسم إذا أديم أكله وأكل زيته مدة أعقب بخر المعدة .