تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الغليظة أعان على هضمها ، وإذا استعمله المفلوج ظهر له الانتفاع به عن قريب ، وإذا خلط في الأدوية المسهلة أعانها - بإذن اللّه - لإذابته الأخلاط لأن حرارته مقترنة مع رطوبة فيدوم فعله في البدن ويتبيّن أثرها فيه أكثر ممّا كان يتبيّن لو لم يكن كذلك ، وينفع المشايخ ومن به فالج أو سكتة أو لقوة نفعا عجيبا ، وأما أنا فإني متى وجدته لم أسق دواء مسهلا للأخلاط الغليظة اللّزجة الزجاجية إلا وقد خلطت منه إليها بحسب ما يلزم النظر فيه .

معجون العود الهندي :

هذا يستعمله الملوك ، ومنافعه كثيرة ، وهو حارّ يابس يجفّف رطوبة المعدة الفضلية ويقوّي المعدة ويشدّها ، وينفع من الغشي الذي يحدث بسبب رطوبة فضلية ، وهو يحسّن النكهة وينفع الكبد ويدرّ البول ويذهب بالرطوبات الفضلية من المعدة ومن سائر البدن ، ومتى استعمله من يسيل لعابه ذهب ذلك عنه بإذن اللّه ، ينفع الشيوخ والمفلوجين وكلّ من في بدنه خلط فضلي رطب نفعا عجيبا ، وخاصّته تقوية حواسّ الرأس والنّفع من عسر إحساسها بمحسوساتها ، ويجفّف الفضول الرطبة من المعدة ومن سائر البدن ، وهو حارّ يابس ، يبسه قويّ .

معجون العنبر :

هذا أيضا ممّا يستعمله الملوك ، وهو يفعل ما يفعله معجون العود غير أن معجون العنبر أضعف في التجفيف .

معجون فوفيون :

هذا المعجون ترياق بعينه ، وهو أيضا من أدوية التّرياق المعروف بالمثروديطوس الذي ليس - بعد ترياق الأفاعي - أنجع منه ولا أعظم منفعة ، وهذا المعجون هو أحد أدويته ، وهو حارّ يابس يجلو وينضج ويقطّع ويفتّح السّدد في الأحشاء وفي سائر البدن ، فإذا استعمل يوما في أيام نفع بإذن اللّه من الهواء الوبائي بنحو ما ينفع المثروديطوس والترياق الأكبر المتّخذ بلحوم الأفاعي .