ومثاله أن تقول : إن الجنب هو اجتماع حمى حادة ، مع وخز الأضلاع ، وضيق في النفس ، وصلابة في النبض ، وسعلة يابسة منذ أول الأمر ، ثم إنه تظهر فيها صفرة ، أو حمرة ، أو سوادا ، أو نحو هذه من الفضول المقيمة لنوع ذلك المرض .
فإن أصبت ، فذلك الرأس الأول المسمى التعريف .
ثم اطلب العلة والسب ؛
ومثال ذلك : أن تعلم أن سبب ذات الجنب ورم حار في ناحية الغشاء المستبطن للأضلاع :
ثم اطلب هل ينقسم لسببه أو نوعه أم لا :
مثال ذلك : تنقسم ذات الجنب إلى الخالصة ، وغير الخالصة . وينقسم سببها إلى وضع الورم وفي الداخل والخارج من الأضلاع وأنه إذا كان الورم في العضل الخارج من الأضلاع ، كانت غير صحيحة ؛ وإذا كانت في العضل / الداخل من الأضلاع ، والذي يقرب من الغشاء المستبطن للأضلاع ، فهي صحيحة .
ثم اطلب تفضّل / كل قسم من الآخر ؛
مثال ذلك أنّ ضيق النفس ، والوخز ، والسعلة في الصحيحة أشد ، وفي غير الصحيحة أخف . ومع غير الصحيحة نتوء إلى الخارج ، وربما انفجر فأفاح إلى خارج ، ولم يكن معه نفث ؛ وإن كان أبطأ .
ثم العلاج ؛
ومثال ذلك أن الصحيحة تحتاج أن تعالج بما يردرد وبالفصد ، والغير الصحيحة ربما احتيج مع ذلك أن تعالج بالمحاجم ، والأدوية المقيّحة .
ثم الاستعداد ؛
ومثاله أن تعلم أن الأبدان الحارة المزاج ، المدمنة للشراب ولا سيما الصرف ، التي تمكث أكثر دهرها في الهواء البارد ، وتشرب من الماء البارد ، هو أشد استعدادا لذات الجنب .
منهج البحث الطبي ( دراسة في الفلسفة العلم ) — صفحة 242
مساهمون: مصطفى لبيب عبد الغني
ص٢٤٢