المترجمة عن اليونانية ، كما وضع أبو داود سليمان بن حسان الأندلسي المشهور بابن جلجل « 1 » في التاريخ نفسه كتابا أسماه « طبقات الأطباء والحكماء » واشتهر أيضا جمال الدين القفطي « 2 » « ابن القفطي » ( 646 ه - 1248 م ) بكتابه « أخبار العلماء بأخبار الحكماء » والذي تضمن سيرة أكثر من ثلاثمائة طبيب ، وظهير الدين البيهقي صاحب كتاب « تاريخ حكماء الإسلام » . إلا أن أحسن الكتب التي الفت في تاريخ الطب وأوفاها هو كتاب « عيون الأنباء في طبقات الأطباء » لموفق الدين بن أبي أصيبعة « 3 » الذي عاش في القرن السابع الهجري ( 600 - 669 ه / 1203 - 1270 م ) ، وكان طبيبا وابن طبيب ، جمع فيه تاريخ الطب من أقدم العصور إلى عصره وضمنه سيرة ما يزيد على أربعمائة طبيب مع ذكر مؤلفاتهم .
بالإضافة إلى ذلك فإننا نجد ذكر مجموعة من الأطباء في « وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان » لابن خلّكان « 4 » ، ( 608 - 681 ه / 1211 - 1283 م ) . . .
هامش
( 1 ) كان طبيبا في أيام هشام المؤيد باللّه .
( 2 ) ولد بمدينة قفط بصعيد مصر وإليها ينسب . وكانت أسرته قد هاجرت إليها من الكوفة .
تولى والده قضاء القدس في عهد صلاح الدين الأيوبي ثم أصبح وزيرا للملك الأشرف الأيوبي .
انتقل ابن القفطي إلى حلب حيث تقلد ديوان الخراج ثم تولى الوزارة في عهد العزيز الأيوبي وظل فيها حتى توفى .
( 3 ) ولد في دمشق حيث درس الطب فيها ثم في مدينة القاهرة وأختص بطب العيون وزاول عمله لفترة في أحد مستشفيات القاهرة التي أنشأها صلاح الدين الأيوبي .
( 4 ) هو أحمد بن إبراهيم بن خلكان من البرامكة . ولد باربل ودرس الفقه بالموصل ثم بحلب .
سكن مصر مدة من الزمن وتولى القضاء بها . اشتمل كتابه « وفيات الأعيان » على 846 ترجمة للأعيان والمشاهير حتى أواخر القرن السابع الهجري .