الغنغرينا :
« وقد تعفن الأطراف إما من سبب من خارج وإما من سبب من داخل ، وإذا رأيت الفساد يسعى في العضو لا يرده عنه شئ ، فينبغي أن تقطع ذلك العضو إلى حيث بلغ الفساد لينجو العليل بذلك من الموت . علامة من ظهر له ذلك أن يسود ذلك العضو حتى يظن أن النار أحرقته . وكذلك إذا كان سبب الفساد عن لسع بعض الهوام كعقرب البحر أو الأفعى أو نحو ذلك فإذا كان الفساد أو اللسعة في طرف الأصبع فلا تهمل الفساد حتى يسعى ويأخذ في زندى الذراع ، فإن حدث فاقطع الذراع عند المرفق في المفصل نفسه ، فإن جار الفساد ورأيته اخذ إلى نحو المنكب فإن في ذلك موت العليل . وكذلك تفعل بالرجل ، وإذا أخذ الفساد الأصبع فأقطع عند إحدى السلاميّات وإن أخذ في مشط الرجل فاقطع الرجل بأسرها فإن صعد إلى الركبة فاقطع الساق عند مفصل الركبة ، فإن كان الفساد قد بلغ الركبة فليس فيه حيلة إلا تركه وإسلام العليل إلى الموت » « 1 » .
علاج البول المحتبس :
« البول المحتبس في المثانة يكون عن سدة من حصاة أو دم جامد أو قيح أو لحم نابت أو نحو ذلك ، وإذا فشل العلاج ولم ينطلق البول ورأيت أن إحتباسه من قبيل حصاة قد صارت في عنق المثانة واشتد الأمر على العليل فينبغي إخراجه بالآلة التي تسمى قساطير وهي تصنع من فضة وتكون ملساء مجوفة ، كأنبوبة ريش الطير في دقة الميل ، طويلة في نحو شبر ، ونصفها قمع لطيف في آخرها وهي رأسها ، ووجه جذب البول
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 139 ، 140 .