تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب الإسلامي — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
عند حصول الهضم ولمحرّك يحرك القوة الدافعة مثل لذع صفراء أو سوداء حامض أو لشئ مما نذكره ، ليس كما يظنه قوم من أن كل السبب في إحتباسه ضيق المنفذ السفلان ، ولو كان كذلك لم يمكن خروج الدرهم والدينار المبلوع ، ولما كان الشراب واللبن يلبثان في المعدة ولما كانا هما يطفوان في المعدة الضعيفة ويقرقران وينفخان ، بل السبب في النزول الطبيعي هو الهضم وقوة المعدة على الدفع لا كثير تعلق له بغيره من حال الطعام إذا لم يعرض للمعدة أذى ، وإلى أن ينهضم الطعام فإن المعدة الصحيحة تشتمل عليه ويضيق منفذها الأسفل الضيق الشديد ، فإذا حان الدفع اتسع ودفعت المعدة ما فيها بليفها المستعرض ، وكلما إستعجل الهضم إستعجل النزول ، وإن أبطأ أبطأ ، إلا أن يعرض بعض الأسباب المنزلة للطعام عن المعدة ولم ينهضم بعد ، مما قد عرفته . والقدر المعتدل لبقاء الطعام في البطن وخروجه هو ما بين إثنتى عشرة ساعة إلى اثنين وعشرين ساعة » . « أما من يبطؤ نزول الطعام عن معدته أو من يطفو الطعام على معدته فعلاج ذلك النوم على اليمين فإنه معين على سرعة نزول الطعام عند المعدة » « 1 » .

القروح في المعدة :

« وقد يفرق بين القرحة الكائنة في المرىء وبين الكائنة في فم المعدة أن الكائنة في المرىء يحس الوجع فيها إلى خلف الكتفين وفي العنق إلى أوائل الصدر ، ويحقق حالها نفوذ المزدرد فإنه يدل على الموضع الآلم بإجتيازه ، فإذا جاوز هدأ الوجع يسيرا ، وأما الكائنة في فم المعدة فيدل عليها أن الوجع يكون أسافل الصدر أو أعالي البطن ويكون أشد » « 2 » .
هامش
( 1 ) ج - 2 ص 326 - 327 . ( 2 ) ج - 2 ص 332 .