إلى اللاتينية طبع هذا الكتاب في أوروبا خمس عشرة مرة وأصبح المصدر الرئيسي في دراسة الطب في الجامعات الأوربيه حتى منتصف القرن الثاني عشر الهجري ( السابع عشر الميلادي ) وعرف مؤلفة في الغرب لعدة قرون « بأمير الأطباء » . .
يقول ابن سينا في مقدمة كتابه القانون :
« الحمد للّه حمدا يستحقه بعلو شأنه وسبوغ إحسانه والصلاة على سيدنا محمد النبي وآله وسلامه وبعد : فقد التمس منى بعض خلص إخوتي ومن يلزمني إسعافه بما يسمح به وسعى أن أصنف في الطب كتابا مشتملا على قوانينه الكلية والجزئية اشتمالا يجمع إلى الشرح الاختصار وإلى إيفاء الأكثر حقه في البيان ، والإيجاز فأسعفته ، بذلك ورأيت أن أتكلم أولا في الأمور العامة الكلية في كلا قسمي الطب أعنى القسم النظري والقسم العملي » .
« وأما الآن فإني أجمع هذا الكتاب وأقسمه إلى كتب خمسة على هذا المثال ( الكتاب الأول ) في الأمور الكلية في علم الطب « الكتاب الثاني ) في الأدوية المفردة ( الكتاب الثالث ) في الأعراض الجزئية الواقعة بأعضاء الإنسان عضوا عضوا من المفرق إلى القدم ظاهرها وباطنها ( الكتاب الرابع ) في الأمراض الجزئية التي إذا وقعت لم تحتص بعضو وفي الزينة ( الكتاب الخامس ) في تركيب الأدوية وهو الأقراباذين » . .
كان ابن سينا ذا قريحة سريرية ( اكلينيكية ) ممتازة وكان الواصف الأول لكثير من الأمراض . قضى ابن سينا السنوات العشر الأخيرة من حياته في التأليف المتواصل حتى إذا أحس بدنو أجله أعتق أرقاءه وتصدق بماله على الفقراء وأمضى وقته في تلاوة القرآن . . وقد توفى ابن سينا عن ثمان وخمسين عاما ودفن بهمذان . .
ولابن سينا آراء جيدة في الطب فهو يعرف الطب بأنه « علم