تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب الإسلامي — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
كانت مفقودة . فإذا كان الأمر كذلك فبالواجب صارت صناعة الطب أفضل الصناعات وأعظمها منفعة بسبب الصحة والعافية التي لا يتم شئ من أمور الناس إلا بها » « 1 » .

تنظيم مزاولة مهنة الطب :

كان الأطباء في أول عهد الدولة الإسلامية يمارسون الطب إما وراثة عن آبائهم أو بعد تعلمه على أيدي الأطباء المشهورين أو بعد قراءته في كتب الأقدمين . وفي عهد الخليفة العباسي المقتدر ( 295 - 320 ه / 906 - 931 م ) بدأ تنظيم الرقابة على ممارسة مهنة الطب . فقد بلغ الخليفة أن أحد أطباء بغداد أخطأ في علاج مريض فتوفى المريض نتيجة للعلاج ، فأصدر أمره ألا يمارس الطب إلا من يمتحنه ويجيزه طبيبه الخاص سنان بن ثابت بن قرة ( المتوفى سنة . . 331 ه / 942 م ) « 2 » . وقد قام سنان بفحص جميع الأطباء الذين كانوا يمارسون الطب في ذلك العهد إلا من تمتع منهم بسمعة طيبة أو كان في خدمة الخليفة . وقد بلغ عددهم في بغداد وحدها 860 طبيبا . وقد عين للراغبين في ممارسة مهنة الطب كتبا يمتحنون فيها للإجازة كل على حسب تخصصه . فكان الكحالون ( أطباء العيون ) يمتحنون في كتاب « العشر مقالات في العين » والطبائعيون ( الباطنيون ) يمتحنون في كتاب « حنة الطبيب » لجالينوس الذي ترجمه حنين بن إسحاق . أما الجرائحيون ( الجراحون ) فيمتحنون في مؤلفات جالينوس في التشريح .
هامش
( 1 ) ج - 1 ص 9 . ( 2 ) ابن ثابت بن قرة إلا أنه أسلم . . له مؤلفات كثيرة في الطب وغيره . . ابنه إبراهيم ( المتوفى سنة 336 ه ) كان أيضا طبيبا .