الحالة الثانية :
كان زوج هناء شابا وسيما وذكيا ؛ وكانت هي في مثل سنه ، وكان من عشاق الفن المسرحي والسينمائي ؛ وقد اتخذ فنه حرفة وموردا للرزق . وبما أن عمله هذا يتضمن لقاءه بكثير من النساء ، فقد بدأت الغيرة تأكل قلبها ؛ لم تخف هناء شعورها هذا عن زوجها ، فبدأت المشاكل بينهما وطلبت الطلاق . لم يوافق الزوج على طلبها فهي ثرية ، بل بالغة الثراء وقد ورثت أموالا طائلة عن والديها ، أغدقت عليه منها بسخاء حتى أصبح يرفل بنعمة عظيمة ، وبتطور المشاكل بدأت تلاحظ احمرارا في جلد ثديها وتبيّن في الفحص المخبري لها إصابتها بسرطان الثدي الالتهابي ، وتطورت حالتها إلى الوفاة بسرعة خلال ثمانية أشهر فقط .
الحالة الثالثة :
حالف الحظ ( أ . ن ) في تجارته حيث انفرد بتجارة لوازم الصائغين على مستوى عال ؛ كما حالفه الحظ أيضا في تجارة الذهب فكثرت الملايين بين يديه ؛ وعاش عيشة مترفة وادعة هانئة مع زوجته وابنته وابنه .
إلّا أنه ابتلي بلعب القمار واستحكمت فيه شهوته حتى أنسته كل شيء وجرفه التيار فذابت ملايينه واحدا بعد آخر فاستدان واستدان ، حتى بلغت الديون عليه ( 7 ملايين ل . س ) فأعلن إفلاسه ، وأصبح ملاحقا من الدائنين فتوارى عن الأنظار هربا ، وأصبحت حياته سلسلة من المتاعب والهروب والمطاردات من الدائنين .
وخلال ستة أشهر من هذا الوضع المتوتر بدأ يشكو من إقياء ، وآلام بطنية متكررة ، ونحول ونقص شهية مترق فعرض نفسه على الأطباء الذين شخصوا إصابته بورم منتشر منشؤه الاثني عشري ، وأخفقت المعالجة الكيميائية في السيطرة على الحالة التي انتهت ؟ ؟ ؟
خلال ( 8 ) أشهر من التشخيص .