تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدواء العجيب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وقد كتب الدكتور عبد اللطيف ياسين قائلا : « 1 » ( . . نحن نعلم أن الصدمة أو القلق أو الإجهاد أو الضغوط النفسية تؤثّر على الجهاز المناعي عند الإنسان ، ذلك الجهاز الذي يقرّر استعدادنا للإصابة بكل الإنتانات ، إذ نكون أكثر استعدادا للإصابة بالرشوحات ( فيروسات ) والأمراض الأخرى تحت أنواع معيّنة من الضغوط . . ) . فالضغوط والشدة النفسية فعلها معاكس تماما لفعل الحجامة من عدة جهات ، تطبيق هذه النوعية من المعالجة ينشط الأعضاء والأجهزة ويزيد من كفاءتها وينظّم الإفراز الهرموني وتوازنه ويخلّص الجسم من سمومه بتنشيط طرق إطراحها وجعلها عديمة السّمية بإخضاعها لتفاعل معيّن . أما الشدة النفسية فتؤدي لعدم التوازن بين متطلبات حياة الجسم وبين عمل أجهزته ( وظائفها ، خلل في وظائف الأعضاء ) بالزيادة أو النقصان ، فبعض الأعضاء تزداد مثلا بإفرازاتها ( الشدة النفسية وزيادة إفراز
Hcl
في المعدة ) ونقص أو اضطراب في عمل أجهزة أخرى ، مثلا : جهاز المناعة ، اضطراب الهضم ، ارتفاع الضغط ، زيادة نبض القلب إثر الشدة ، تضيق القصبات . وهذا الخلل ينعكس على الجسم الذي يبدأ بالانهيار شيئا فشيئا وتظهر الأمراض المتلاحقة شيئا فشيئا . مثلا : فلربما كان ارتفاع سكر الدم ( مرض السكر ) إثر شدة نفسية طويلة ، بعض حالات الربو الناتجة عن شدة نفسية ، حالات القلب ، ارتفاعات الضغط . . وشرحنا لذلك من الناحية النفسية ، أن النفس وهي الذات الشاعرة المسيطرة على هذا الجسد وأعضائه وأجهزته ( هذه النفس السارية في الأعصاب ) عندما تنشغل بأمر ما ( أثناء الشدة النفسية . . ) يأخذ بساحتها يؤرّقها ويصبح شغلها الشاغل وبلا شعور تهمل و ؟ ؟ ؟ أجهزتها وأعضائها فيختل توازن هذا العضو . . زيادة أو نقصانا في وظيفته . ولو فحصنا العضو لوجدناه سليما فالعلة ليست بنيوية عضوية ، أي ليست في العضو ذاته ،
هامش
( 1 ) بابه والوقاية منه .