تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدواء العجيب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

علاج الإيدز المجدي

يقول الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وسلم : « إن أفضل ما تداويتم به الحجامة » « 1 » « إن أمثل ما تداويتم به الحجامة » « 2 » لقد خلق تعالى الإنسان ووضع فيه من الشهوات والغرائز ما يدفعه للانطلاق والعمل والاستمرار في حياته والتماشي مع ما حوله من كائنات وموجودات ، فمن فطرة الكمال ما يجعله يغيث الملهوف ويفك كرب المكروب . . يساعد أخاه الإنسان . . ويعطف على الضعيف ، ويرفق بالحيوان ، ويمد يد المساعدة للفقير . . ومن الغرائز ما يضمن له استمرار حياته كالطعام والشراب والراحة والنوم . . إلى ما يضمن استمرار نوعه ألا وهو الزواج . فلقد بدأ تعالى خلقنا من ذكر وأنثى ( سيدنا آدم وسيدتنا حواء ) وكان النسل والتفرع والاستمرار بهذه السنة الإلهية التي لن نجد لها تبديلا ، فهي سنته تعالى في استمرار النوع البشري على مرّ الدوران . . فلقد خلق الذكر وخلق الأنثى وجعل بينهما ما جعل من علاقة تضمن اللقاء المزدان باللذة ، إذ جعل في الرجل الخشونة والرجولة وفي الأنثى النعومة والأنوثة . . وجعل الميل في كلّ منهما للآخر والشوق الدائم للّقاء ، ومن كمال خلقه أن زوّد كل جنس بالمناسب الملائم من أعضاء تضمن هذا اللقاء فاستمرّ النوع البشري ضمن نوع من اللذة التي وهبها تعالى لبني الإنسان كل منهما يجدها في الآخر . . وهي بالحقيقة هبة من اللّه ، فأنّى للمخلوق الذي لم يكن من قبل شيئا مذكورا وسيفقد كلّ شيء ( بالهرم ثم الموت ) بعد عدد من السنين أن يملك بذاته من ذاته شيئا . . إن هو إلّا من خلقه تعالى وإن اللذة إلّا منه تعالى ؛ وكانت ثمنا لهذه اللذة تربية البنين والبنات لاستمرار هذا النوع البشري .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في كتاب ( المساقاة ) ( 62 - 63 - 2952 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب الطب ( 2563 ) .
الدواء العجيب — صفحة 328 | محمد أمين شيخو / عبد القادر يحيى الشهير بالديراني