بل إنما هي نفسية ( عدم ضبط توازن عمل هذا العضو ) وهذا الاضطراب يعقبه اضطرابات في أجهزة وأعضاء أخرى لارتباط أجهزة الجسم ببعضها البعض ويضطرب الجسم بشكل عام ويصبح ضعيفا أمام أدنى المؤثّرات عرضة لمعظم الأمراض . . وقد ينقلب بذلك الخلل لعضوي متعلّق بالعضو ذاته .
ومن هنا نستنتج أن تلك الأمراض التي تصيب العصاة يمكن أن يكون منشؤها نفسيا « 1 » . . ولقد أكّد الطلب أن نسبة كبيرة من المرضى بشكل عام منشأ مرضهم نفسي .
* * * ليست الحجامة هي بحد ذاتها التي تفعل ذلك ، بل هو اللّه جلّ وعلا عندما يتجلّى بنوره بواسطة رسوله الرحيم صلى اللّه عليه وسلم الذي شجّع على الحجامة « 2 » ( على قلب هذا المحتجم ) فيغسله من كدوراته ويفك من عقده التي أرهقته ويهبه حياة جديدة تتدفق فيه فينعكس ذلك عليه نشاطا وحيوية وتعود نفسه والتي هي ذاته الشاعرة لتسيطر على أجهزته وتنظمها بواسطة الأعصاب . . وتعود أجهزته كاملة لوضعها الأمثل وكفاءتها العالية فتختفي العلة مهما كانت شديدة . قال صلى اللّه عليه وسلم : « الشفاء في شرطة محجم . . » « 3 » .
* * * ولقد ركّز الدكتور عبد اللطيف ياسين في كتابه ( السرطان أسبابه والوقاية منه ) على العامل النفسي وتأثيره على الإنسان منذ طفولته ، بل منذ كان جنينا في بطن أمه ( كيف يتأثر بحالة أمه النفسية ) ثم لما يصبح ( طفلا ) حتى تدرّجه في الحياة وما يسبب هذا العامل النفسي من أمراض . . . طفلا كان ، أم شابا ، أم كهلا . . . والسرطان هو الذي كان هدف بحته ، وقد أجرى
هامش
( 1 ) لقد تم شرح هذا في باب سبق .
( 2 ) فهو صلى اللّه عليه وسلم مخرج الناس من الظلمات إلى النور .
( 3 ) أخرجه البخاري في صحيحه ( 7 / 159 ) .