ولكن ليس الأمر وكما ذكرت مسبقا أمر المناعة فقط ، بل الأمر يتعلّق بمعظم أجهزة الجسم ككل . . فلقد ذهب العلماء يبحثون في شحذ مناعة الجسم لتتغلّب على التورّم ناسين الأمر الذي سمح بهذا الخلل ولم يدرأه ، ناسين أن هناك ضعفا عاما في أجهزة الجسم فيجب تداركه ، صحيح أنه علينا وقد أصبحنا حيال وقوع الكارثة أن نقوي القوة المواجهة ( مناعة الجسم ) ولكن أيضا يجب علينا رفع جاهزية كامل الأعضاء لاستنفار كامل الجسم ، وبذلك تزداد قوة مناعة الجسم ويستطيع الجسم دحر هذا المرض الخبيث بدون رجعة . . نكون بذلك قد اجتثثنا المشكلة من جذورها بالتغلّب على الأسباب التي أدّت لنشوء التورم الحادث .
الحل الوحيد هو الذي يرفع من جاهزية الأعضاء والأجهزة كاملة وخصوصا جهاز المناعة لارتباطه ببعض أعضاء الجسم . . وهو حقّا ؛ الحجامة التي شرعها اللّه لعباده .
ومن الأدلة التي تربط خلل بعض الأعضاء بالسرطان :
مثال ( 1 ) : سرطان الكبد البدئي وحسب الإحصائيات « 1 » ، إذ يشاهد التنشؤ في ( 60 % ) من الأكباد المتشمعة و ( 10 % ) من غير المتشمعة فقد أظهرت إحدى الدراسات أن نسبة ( 3 ، 61 % ) من السرطانات كانت متشمعة ، وعلى كل حال إن ( 3 % ) من مرضى سرطان الكبد في أفريقيا كان لديهم التهاب الكبد البدئي ، دون تشمع ، فمشكلة التهاب الكبد البدئي هو السبب في حدوث سرطان الكبد البدئي وهناك علاقة كبيرة بين التهاب الكبد الفيروسي مع سرطان الخلايا الكبدية . في أمريكا تصل نسبة المصابين بالسرطان ممّن فيهم التهاب كبد فيروسي إلى ( 74 % ) ، وفي أوغندا وزامبيا ( 96 % ) والسنغال ( 93 % ) . . الخ من الإحصائيات حول السرطان المصحوب بخلل كبدي .
وأخيرا وحسب هذه الإحصائيات تم الاستنتاج أن التهاب الكبد ؟ ؟ ؟ العامل الأهم لتطور سرطان الكبد .
هامش
( 1 ) كتاب ( سرطان الكبد البدئي ) برئاسة أ . د زياد درويش .