تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدواء العجيب — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
تجاه كل المؤثّرات الخارجية وسيحوّل ما ينشأ فيه من سموم داخلية ( ونواتج استقلابية ) يبطل فعاليتها السمية ويطرحها ، أو يطرحها قبل تراكمها في الأنسجة . . ويبقى الجسم معافى سليما لا يؤثّر عليه ولا تضعفه العوامل الخارجية ، بل إنه ليتغلّب عليها . فليس الأمر ملقى على مناعة الجسم فقط ، بل ملقى ومسؤول عنه كل أجهزة الجسم ، لأن المناعة وقوتها في الجسم مرتبطة أتمّ ارتباط ببقية الأجهزة والأعضاء . . كله يدعم بعضه بعضا وبالأساس وكما ذكرنا عندما تعمل هذه الأجهزة بكفاءتها العالية لن تسمح للعوامل والمؤثّرات المولّدة للسرطان أن تفعل فعلها في الجسم ، بل ستتداركها وتبددها من الأساس وقبل أن تقود للسرطان ، حتى يدخل أهمية وعمل جهاز المناعة الذي له دور المواجهة والتصدي فيما لو ظهر السرطان في الجسم . فسبحان بارئ الإنسان على أبدع ما يكون من الكمال في تعامله مع المستجدات في الحياة وقد جعل له أدوارا وأطوارا من الأجهزة الدفاعية تحفظه من أمر اللّه وأوكلت أمرها في خطها ومسارها العام إليه يختار الخير ويميز النافع من الضار وما على الإنسان سوى تنفيذ وصايا ربه النفسية والجسدية ليهنأ ببهجة مكللة بتيجان الصحة وقد آوى قلبه إلى بارئه مطمئنا يتقلب في نفائس الإقبال على ربّه بالوسائط المحمودة فهو من الدنيا قد غدا في جنة ولعرفانه بالفضل لأهله في الآخرة من الناجين . وقد وجد الباحثون « 1 » أن إمكانية التعرّض للإصابة بالسرطان لدى الأشخاص الذين عولجوا ( أثناء عمليات نقل الكلى ) بمواد مثبطة للمناعة تبلغ 35 مرة أكثر من الإنسان العادي . والباحثون الآن جاهدون في إيجاد طرق تستنفر الجهاز المناعي وتشحذه ليقضي على السرطان فهم يجرّبون وسائط خاصة لتنشيط الدفاع في العضوية كإعطاء لقاح ال
BCG
مثلا .
هامش
( 1 ) ( السرطان أو الخلية المتمردة ) : ترجمة د . نزار رباح الريس ، المناعة : أ . د وديعة ريحاوي .