تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدواء العجيب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فارتفاع التوتر الشرياني الذي ما تزال أسبابه العديدة غير معلومة ، وإلى الآن تبقى علاجاته عامة غير سببية ، لا يزال هذا المرض يلقى أهمية كبرى في الأوساط الطبية لانتشاره الواسع ومضاعفاته الخطيرة ، فهو يسرّع حدوث التصلب العصيدي ، وهذا الأخير كما علمنا من قبل يؤهب لحدوث إصابات في الشرايين الإكليلية والحوادث الوعائية الدماغية والقصور الكلوي وأمراض الأوعية المحيطية ويحدث ثخنا وانسدادا في لمعة الشرايين الصغيرة وقد يحدث أمهات دم صغيرة في الأوعية الدماغية الثاقبة ، ويؤهب لاسترخاء القلب وقد يتحول إلى ارتفاع ضغط خبيث مميت ، وهذا الأخير يميت صاحبه على حدّ أقصى خلال سنتين « 1 » . ثم إن ارتفاع نسبة الكريات الحمراء في الدم ( فرط حقيقي ) يؤدي لخثار شرياني حاد ، إذ تحصل أعراض القصور الشرياني للعضو المصاب . . فإن أصيب الشريان السباتي حصلت أعراض قصور التروية الدماغية وإن أصيبت الشرايين الإكليلية نتجت أعراض الذبحة الصدرية والاحتشاءات القلبية . وعلى كل حال ومما لا يجب تناسيه أن ارتفاع التوتر الشرياني يقود لتصلب شرايين عصيدي
Arterio sclerosis
والثاني يقود للأول وكلاهما إضافة لاحمرار الدم الحقيقي يقود لتشكيل الجلطات الدموية ، إذ يؤدي وجود تلك المسببات لارتصاص الكريات الحمراء وتراكمها مع عدد كبير من الصفيحات الدموية وغيرها مثل الألياف لتشكل الخثرة الدموية وخاصة عند تفرعات الأوعية الدموية ( الشرايين ) [ شكل ( 44 ) ] . وما حقيقة هذه الجلطة الدموية إلّا بوغة دموية
Spore
وتنطوي تحت حديثه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يتبيّغ الدم . . . » . فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نظرته نافذة تطوي الأزمنة . . ليتكلّم صلّى اللّه عليه وسلم منذ أكثر من 1400 سنة عن مبدأ الجلطة الدموية بشكلها وآليتها ومسبباتها ويعطي الحل العظيم للوقاية والعلاج الذي لا بد للإنسانية من الرجوع إليه كي يجنوا ثماره الثمينة الفائدة ، ويتجنبوا أخطارا لا حصر لها ،
هامش
( 1 ) كتاب ( أمراض القلب والأوعية ) . . أ . د سامي القباني - أ . د مفيد جوخدار .