وبرؤية الإنسان ما جنت نفسه وجسمه من سعادة وصحة غامرة وكيف أنه تخلّص من أمراض أعجزته ألما ومعاناة ، تراه يثابر على الحجامة سنويا ولا يبغي عنها دواء آخر ، إذ كيف يتركها وهي الوقاية والعلاج وفيها الصحة والحياة ، وفيها صلة بنفس رسول اللّه النورانية باللاشعور ولكن بالسرور الذي يشعر به . . قال تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 1 » .
ويرى أن كل ذلك بفضل القوانين التي طبّقها . . تلك التي سنّها له رسل اللّه الكرام . . إذ تتم الحجامة على الريق بعد حلول منتصف القمر في الربيع . . فهو ينفّذها بقوانينها ، إذ عاين الفائدة بالمحافظة على تلك القوانين .
* * *
نجمل القول بشروط حجامة ناجحة شافية :
1 ) التوبة عن المعاصي والآثام .
2 ) الاستسلام للّه ورسله والتصديق بجدوى هذه السنة الشريفة .
3 ) الصدقة والتي هي من النوافل وعلى قدر الحال تبعا للحديث الشريف : « داووا مرضاكم بالصدقة » « 2 » .
4 ) المداومة على تلك السنة سنويا تبعا لقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « نعم العادة الحجامة » « 3 » .
فهي خير علاج ووقاية .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية ( 103 ) .
( 2 ) الجامع الصغير ( 4189 ) .
( 3 ) أخرجه الهندي في كنز العمال ( 28147 ) ، وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ( 8 / 112 ) ، والزبيدي في اتحاف السادة المتقين ( 5 / 143 ) والذهبي في الطب النبوي ( 15 ) والكحال في الأحكام النبوية في الصناعة الطبية ( 1 / 114 ) والهندي في كنز العمال ( 21477 ) والعجلوني في كشف الخفاء ( 2 / 154 ) .