أطباء السمك يداوون الجرحى :
كتب الأستاذ عبد الرحمن حمادي مقالا بعنوان ( فنون حربية تتقنها الأسماك ) في مجلة ( أهلا وسهلا ) الصادرة في شهر سبتمبر ( أيلول ) 1990 م جاء فيه :
« والحرب كرّ وفرّ ، وما من حرب تدور إلا وفيها قتلى وجرحى ، وكذا الأمر لدى سكان البحار ، فكم من سمكة فرت وهي تحمل جراحا كثيرا من عضة أو نهشة أصابها بها عدوها ، ومع ذلك ، فسرعان ما تشفى هذه الجراح ، وبوقت قياسي ، ولم يفت هذا الأمر ملاحظة البشر . . .
ودار سؤال هام : لماذا تشفى جروح أسماك البحر بسرعة مدهشة ، ولا تشفى جروح البشر إلا بعد وقت طويل ؟
كانت معظم الإجابات تعز وذلك إلى ملوحة ماء البحر . ولكن هذا الاحتمال قد سقط تماما عندما لاحظ العلماء أن بعض أنواع السمك يلجأ - إذا ما جرح - إلى أسماك من نوعه ، يتناوب بعضها خلف بعض على الالتصاق بأماكن الجروح في جسمه .
واعتقد العلماء أن تلك الأسماك تفرز مواد شافية على جروح زميلاتها المصابات .
ولكن ما هي هذه المادة ؟
ظلت الإجابة على هذا السؤال مفقودة . . لأن الأسماك التي نقلها من البحر للمختبرات قد غيّرت سلوكها وامتنعت عن مداواة زميل لها تعمّد العلماء جرحه ووضعه بينها . وكأنها بذلك تضن على البشر بسرّ طبيّ كبير خصّها اللّه به .
بقي هذا السر الطبي مستعصيا على أطباء البشر وعلمائهم إلى أن توصل أحدهم إلى اكتشافه . فكان من الطبيعي أن تحدث هزة علمية استأثرت باهتمام علماء العالم ومنظماته العلمية والطبية .
وكان صاحب الاكتشاف عربيا مسلما الدكتور جاسم محمد الحسن الأستاذ