تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الطبية الحديثة في السمك والحوت — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
البرازيل ، وغينيا ، وحوض نهر الأمازون ، تعيش ثعابين الماء الكهربائية ، وأربعة أخماس جسم الثعابين مليئة بأعضاء تولد الكهرباء وتختزنها ، ويتحكم الثعبان كل التحكم في قوة الصدمة التي يرسلها ، وهو مجهز بثلاثة أزواج من المولدات الكهربائية ، وهو يطلق تيارا صاعقا قد يصل إلى 300 - 500 فولت على من يحاول الاعتداء عليه فيرديه قتيلا ! !

3 - « ومن الجمال ما قتل » !

حتى في حروب الأسماك هناك تقدير للجمال ! ومثال ذلك نوع من الأسماك المرجانية يعرف باسم ( السمك الملائكي ) ، وهو من أجمل أنواع الأسماك على الإطلاق . وقد جعلها اللّه متعة للناظرين . حتى أن وحوش البحر قد أدركت ذلك ، فهي تحجم عن التهام الأسماك الملائكية ، وتدعها تمرّ أمامها مرور الكرام دون أن تتعرض لها بسوء وكأن جمال هذه الأسماك بلغ حدا لم تستطع معه تلك الوحوش إلا أن تقدره وتنظر إليه . وقد أطلق عليها عالم البحار الشهير ( كوستو ) اسما إضافيا هو ( ساحر البراكودا ) ، فقد صور عددا من حالات قرش البراكودا الشرس وهو يطارد فريسته ، ولكن القرش كان يتوقف فجأة عن المطاردة حينما يمر بجانب سمكة ملائكية . وينسى طريدته حتى ولو كانت على بعد عدة سنتيمترات منه . ويتجمد مستمتعا بمنظر السمكة الملائكية ، وهي تتبختر أمامه جيئة وذهابا . ويزداد استمتاعه عندما تبدأ السمكة بمداعبته وهي تلمس جسمه بفمها ، وقد استنتج ( كوستو ) أن لهذه الأسماك مهمة أخرى هي تنظيف قرش البراكودا وغيره من الطفيليات العالقة على أجسامها ، وكأنها تعبر بذلك عن امتنانها لهذه الأسماك والوحوش لأنهم لا يقتربون منها بسوء ، ولكنها تفعل ذلك طلبا للرزق والطعام الذي هو تلك الطفيليات العالقة « 1 » .
هامش
( 1 ) مجلة « أهلا وسهلا » سبتمبر ( أيلول ) 1990