المساعد في الكيمياء الحيوية في جامعة الكويت . والحائز على الدكتوراه في الكيمياء الحيوية . فبعد جهود طويلة قضاها في مياه الخليج العربي سلّط الدكتور جاسم الأنظار على سمكة ( الصلور الخليجية ) والإفرازات الكيميائية الطبية التي تفرزها - وهي مواد سامة وضارة ظاهرا - تفرز إذا ما تعرضت للخطر لتدافع عن نفسها ، ولكن هذه الإفرازات ذات فوائد طبية كبيرة لبني الإنسان ، فبعضها متخصص بتخثير الدم ، وبعضها متخصص في انقباض الجلد والعضلات على نحو يقرّب طرفي الجرح أحدهما من الآخر . ثم لا يلبث هذان الطرفان أن يلتحما بواسطة مادة لاصقة تكفل التحام أطراف الجرح بطريقة كيماوية وسريعة جدا .
والغريب أن هذه المواد تتداخل فيما بينها وتتسق وظائفها وتتعاون وكأنها واعية هادفة ، وتتعمد الوصول إلى نتيجة واحدة هي : سرعة التئام الجروح . وإن الجروح التي يحتاج التئامها إلى عشرة أيام يمكن التئامها في غضون أربعة أيام لو عولجت بتلك المادة التي أثبت الدكتور جاسم أنه لا توجد لها أية أعراض جانبية » .
قال تعالى :
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً
« 1 » .
هل هناك تجسس في عالم الأسماك ؟
من المعروف أن بعض أنواع السمك الكبير تأكل السمك الصغير . ولكن هناك سمك القرش المرعب الذي لا يسير إلا وحوله عدد من الأسماك الصغيرة الملونة . وترتاح هذه الأسماك - إذا ما تعبت - على جسم القرش ، بل ربما تدخل إلى فمه وتداعب أسنانه الحادة .
وقد وجد العلماء أن هذه الصداقة بين هذين النوعين من الأسماك صداقة غير بريئة . فالأسماك الصغيرة ( عميلة ) لأسماك القرش ، مهمتها اكتشاف الطريق
هامش
( 1 ) النحل 16 / 66