تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الطبية الحديثة في السمك والحوت — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
اتفق العلماء على أن صيد البحر حلال بدليل الآية وبحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أحلّ لنا دمان وميتتان . فالدمان الكبد والطحال ، وأما الميتتان فالسمك والجراد » . ولكن هل يحل من حيوان البحر أكل السمك فقط أم يحل أكل حيوانات أخرى من حيوانات البحر ؟ جاء في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة في حكم أكل حيوان البحر : « ويحلّ أكل حيوان البحر الذي يعيش فيه ، ولو لم يكن على صورة السمك ، كأن كان على صورة خنزير أو آدمي ، كما يحل أكل الجريث ( وهو السمك الذي على صورة الثعبان ) ، وسائر أنواع السمك ما عدا التمساح فإنه حرام » « 1 » . وقالت الحنفية : لا يحل أكل حيوان البحر الذي ليس على صورة السمك ، فلا يحل أكل إنسان البحر وخنزيره وفرسه ونحوها إلا الجريث والمارما وهي ( سمك في صورة الحية ) فإنه يحلّ . وكذا جميع أنواع السمك الطافي ( وهو الذي مات حتف أنفه في الماء ثم انقلب بأن صارت بطنه من فوق وظهره من تحت ) فإنه لا يحل أكله . أما المالكية فقالوا : جميع حيوانات البحر يباح أكلها ولم يستثنوا منها شيئا أبدا . وقال الحنابلة : لا يحل أكل حية السمك لأنها من الخبائث عندهم » « 2 » . قال أبو حنيفة : لا يؤكل السمك الطافي ، ويؤكل ما سواه من السمك ، وهو
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة : عبد الرحمن الجزيري 2 / 5 ( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة .