الفصل التاسع عشر السمك عند الفقهاء
قال تعالى :
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ
« 1 » .
ما معنى صيد البحر ؟ وما معنى طعامه ؟
قال القرطبي :
« هذا حكم بتحليل صيد البحر ، وهو كل ما صيد من حيتانه » .
وأما قوله تعالى
وَطَعامُهُ :
الطعام لفظ مشترك يطلق على كل ما يطعم ، وهو هنا عبارة عما قذف البحر وطفا عليه .
أسند الدارقطني عن ابن عباس في قول اللّه عزّ وجلّ :
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ
- الآية - صيده ما صيد ، وطعامه ما لفظ البحر . وهو قول جماعة كثيرة من الصحابة والتابعين . وروي عن ابن عباس :
طعامه أي ميتته ، وهو في ذلك المعنى ، وروي أنه قال : « طعامه ما ملح منه وبقي ، وقاله معه جماعة ، وقال قوم : طعامه ملحه الذي ينعقد من مائه وسائر ما فيه من نبات وغيره » « 2 » .
هامش
( 1 ) المائدة 5 / 96
( 2 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ( 6 / 205 ) .