وحين ينتهي هذا الاستعراض لنعم اللّه ، وتدبير اللّه في الكون يأتي التعقيب الإلهي
أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ ،
سبحانك يا اللّه فهل من خالق غيرك ، أيستطيع إنسان أن يوازي بين من يخلق ذلك الخلق كله وبين من لا يستطيع أن يخلق ولا ذبابة صغيرة
ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ
« 1 » .
إنها ألوان مختلفة من النعم التي أعطاها اللّه لذاك المخلوق الضعيف الإنسان ، وموضوع كتابنا هذا وكتاب آخر أصدرناه حديثا - نعمتان من بين هذه النعم :
الزيتون والسمك ، نعمتان وردتا في سياق مجموعة من آيات الإبداع والخلق . فماذا في هاتين النعمتين من معان وفوائد ؟ ولماذا خصها اللّه بذكره من بين آلائه وأفضاله ؟
وجدنا الجواب عن السمك في صفحات هذا الكتاب وخصصنا كتابا خاصا عن زيت الزيتون « 2 » .
هامش
( 1 ) الحج 22 / 73
( 2 ) راجع كتابنا ( زيت الزيتون بين الطب والقرآن ) الذي أصدرته دار المنارة بجدة .