الحديث الثالث : وعن ثوبان رضي اللّه عنه قال :
« كنت قائما عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فجاء حبر من أحبار اليهود فقال : السّلام عليك يا محمد ، فدفعته دفعة كاد يصرع منها ، فقال : لم تدفعني ؟ فقلت :
ألا تقول يا رسول اللّه ؟
فقال اليهودي : إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي . فقال اليهودي : جئت أسألك ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أينفعك شيء إن حدثتك ؟ قال : أسمع بأذني ، فنكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعود معه ، فقال : سل . فقال اليهودي : أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : في الظلمة ، دون الجسر .
قال : فمن أول الناس إجازة ؟ قال : فقراء المهاجرين .
قال اليهودي : فما تحفتهم « 1 » حين يدخلون الجنة ؟ قال : زيادة كبد النون « 2 » .
قال : فما غذاؤهم على أثرها ؟ قال : ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها .
قال : فما شرابهم ؟ قال : من عين فيها تسمى سلسبيلا .
قال : صدقت . قال : وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد إلا نبي أو رجل أو رجلان ، قال : ينفعك إن حدثتك ؟ قال : أسمع بأذني .
هامش
( 1 ) تحفتهم : التحفة ما تعطيه غيرك من البر والإحسان والهدية .
( 2 ) النون : الحوت . وجمعه نينان .