كان عدد كبير منها يقوم بمهمات علمية ، وبشكل خاص تدريس الطب نظريا وعمليا .
هذه المشافي كانوا يسمونها « البيمارستانات » .
وأول بيمارستان عرفه المسلمون هو الذي كان قائما في بلدة جنديسابور من بلاد فارس ، وقد أنشئ في القرن الرابع للميلاد ثم جاء الملك كسرى أنوشروان في القرن السادس للميلاد فجعل من جنديسابور أهم مركز ثقافي في ذلك الحين ، وفي صدر الدولة العباسية ، كان بيمارستان جنديسابور قائما ويسيطر عليه النساطرة ، إلا أن العناصر الطبية فيه بدأت بالانتقال من جنديسابور إلى بغداد ، وما أن دخل القرن العاشر للميلاد حتى اختفى بيمارستان جنديسابور وانتقل من كان يعمل فيه من أطباء إلى بغداد 6 .
وأهم البيمارستانات التي كانت قائمة آنذاك :
1 . البيمارستان العتيق الذي أنشأه أحمد بن طولون سنة 872 م في الفسطاط ويقول القلقشندي إنه أول بيمارستان أقيم في مصر . وذكر أنه كان في هذا البيمارستان خزانة كتب ( مكتبة ) فيها ما يزيد على مائة ألف مجلد في مختلف العلوم 7 .
2 . البيمارستان الناصري أو البيمارستان الصلاحي أنشأه السلطان الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب سنة 1171 م في القاهرة 8 .
3 . البيمارستان المنصوري أو بيمارستان قلاوون ، أمر ببنائه الملك المنصور قلاوون الصالحي الذي تولى سلطنة مصر سنة 1279 م ، وقد استمرت خدمات هذا البيمارستان إلى عهد قريب فقد ذكر الدكتور أحمد عيسى في كتابه « تاريخ البيمارستانات في الإسلام » المطبوع حوالي 1938 أن