عصبية مؤلمة لذا فان امراضها تتكوّن بدون ألم وكذلك لا يوجد اي احمرار وان المهم هو فقد الرؤية المركزية أو المحيطية وكذلك رؤية الألوان فيجب اذن فحص الرؤية المركزية والمحيطية وقعر العين وبالذات فحص الشبكية مع اختبار رؤية الألوان وكذلك تخطيط الشبكية الكهربي .
العصب البصري
قديما
. . . فأما العصبة الجوفاء التي جملة العين مركبة عليها فإنما كانت جوفاء لتجري فيها الروح الباصرة من الدماغ وتصل إلى الجليدية فتعطيها القوة الحساسة على الاستمرار ولينفذ أيضا الضوء في تجويفها في الجسم اللطيف الجاري فيها إلى أن يصل إلى الحاس الأخير الذي في مقدم الدماغ وكان مبدأ العصبتين الجوفاوين اللتين تتركب عليهما العينان في جنبتي الدماغ ليكون وضع البصرين من مبدأيهما وضعا متشابها معتدلا ولم يكن مبدؤها من وسط مقدم الدماغ لان هذا الموضع يختصّ بحاسة الشم فلهاتين العلتين صار مبدأ العصبتين في جنبي مقدم الدماغ فإن لم يكن البصران اثنين ولم يكن البصر واحدا فان ذلك رأفة من الصانع سبحانه وتعالى واستظهار من الطبيعة فمتى حدث بأحدهما آفة بقي الآخر . ولتحسين صورة الوجه أيضا بهما . ثم إن العصبين الجوفاوين تلتقيان عند وسط مقدم الدماغ وتصيران عصبة واحدة جوفاء ويصير التجويفان واحدا وانما صار ذلك كذلك لما ذكرناه من قبل في كيفية الأبصار . وهو أنّ الشخص الواحد يبصر ببصرين فإذا الناظر إلى مبصر واحد أحسّ بكل واحد من البصرين بصورة ذلك المبصر فتحصل في البصر صورتان لذلك المبصر فلو تأدت الصورتان إلى الحاس الأخير لكان يدرك المبصر الواحد اثنين فالتقت العصبتان وصارت واحدة وصار تجويفها تجويفا واحدا لتنتهي الصورتان في البصرين إلى هذه العصبة فتلتقي الصورتان في هذه العصبة وتنطبق إحداهما على الأخرى فتصيران صورة واحدة فيدرك الحاس الأخير المبصر الواحد واحدا فلهذه العلة التقت العصبتان وصارتا واحدة وصار التجويفان تجويفا واحدا .
حديثا
ان العصب البصري يحزم الألياف العصبية وغير مجوف ، حيث يستلم العصب