المقدمة
إن طب العيون في الوقت الحاضر لهو مدين كثيرا إلى العلوم الطبية التي وضعت من قبل الأطباء المسلمين في العصور السابقة وبإمكاننا الآن أن نؤكّد بأنها كانت مبنية على قاعدة علمية من الدقة بحيث أنني وجدت مشابهة كبيرة بين تشريح العين في الوقت الحاضر والوصف الذي أعطى لها من قبل أسلافنا الرواد خاليا من الغيبيات والسحر والشعوذة التي كانت سائدة في الكتب الطبية آنذاك .
إن من الواجب على الأطباء المسلمين أن يفخروا بكتب أسلافهم التي بنيت على التحليل العلميّ الدقيق للأمور المرئية والمحسوسة . وكذلك مصطلحاتهم العلمية التي أطلقت على الأجزاء التشريحية ، والحالات المرضية للعين التي كانت من الدقة بحيث أنها تطلق الآن على اجزاء العين وعلى قسم كبير من الأمراض التي تصيبها .
لقد ألّف أسلافنا كتبا قيمة من الاقتباس والتجارب ممّا تعد بحق موسوعة طبية قيمة مثل ( الحاوي في الطب للرازي ) و ( المنصوري في الطبّ للرازي ) أيضا . و ( القانون في الطبّ لابن سينا ) . وهذه الكتب تحتوي على جميع التخصصات في الطب بدءا بتشريح أعضاء الجسم من الرأس ثم جميع أعضاء الجسم والأطراف ، دقيقة التعابير والمعلومات العلمية . ثم من بعد ذلك تناولت منافع هذه الأعضاء انتهاء بالأمراض التي تصيب هذه الأعضاء وكيفية علاجها ومداواتها طبيا وجراحيا حيث أنّ وصف المرض كان دقيقا ومستندا إلى التجربة وليس إلى السحر والشعوذة .
أما في تخصص العيون فهناك كتب قيمة وبارعة ودقيقة أستخدمت فيها المصطلحات العلمية والتشريحية والمرضية وهناك خمسة كتب علاوة على التي سبق ذكرها