تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فإن زاوية المخروط المحيطة به تكون عظيمة المقدار . وجميع أغلاط البصر في المعاني الجزئية إنما يكون غلطا في مجرد الحس أو غلطا في المعرفة أو غلطا في القياس أو غلطا في مجموع هذه الثلاثة أو غلطا في نوعين منها باجتماعها ولا يعرض للبصر غلط في المعاني الجزئية يخرج عن هذه الأقسام .

حديثا

في الحالات الطبيعية عندما لا يوجد أي عيب أو ضرر أو أي أذى خلقي أو مكتسب للعين مثل الحول في إحدى أو كلتا العينين أو داخل العين مثل الساد ( الماء الأبيض ) في إحدى العينين أو إلتهابات أخرى مثل إلتهابات الشبكية أو المشيمية الخلقية أو داء الزرق في إحدى العينين ، كل تلك الأمراض تعتبر مانعا لنمو العين المصابة وبالتالي لا يوجد تطابق شبكي طبيعي بين كلتا العينين الذي يتم في الحالات الطبيعية . ففي الحالات الطبيعية يتكون تطابق شبكي طبيعي بين كلتا العينين عند التحديق على أي من المبصرات حيث يلتقي المحور البصري لكل عين على نقطة من المبصر وجميع النقط في كل شبكية تتطابق مع النقط المشابهة للشبكية الأخرى فيتكون تطابق شبكي وتكون رؤية ذلك المبصر صورة واحدة بعد أن ترتسم على هذه النقط المشابهة لكل شبكية من كلتا العينين ثم لتذهب عن طريق العصب البصري إلى الملتقى البصري ثم الشريط البصري ثم المفصل البصري الخارجي ثم الألياف الشعاعية البصرية وأخيرا إلى القشرة البصرية في القفا حيث يكون تطابق بين جميع هذه النقط في الطريق البصري لكلتا العينين حتى الحاس الأخير أي القشرة البصرية عند القفا ويتم من بعد رؤية المبصر بكلتا العينين صورة واحدة وعند تطابق كلا المحورين البصريين على نقطة واحدة من المبصر تتكون قمة الهرم البصري الذي تتكون قاعدته من النقط المتطابقة في كلتا العينين من الشبكية . أما في الحالات غير الطبيعية وعندما لم يكن هناك تطابق شبكي طبيعي ولا مانع لعدم التطابق مثل الحول في إحدى العينين حيث أن كل عين ترى المبصر صورة منفردة . فلذا إن كل عين ترى صورة لترسل إلى الحاس الأخير ويرى المبصر صورتين منفردتين لذلك المبصر لكل عين صورة لأن المحورين البصريين لكل عين لا تلتقي على نقطة واحدة على المبصر لأنه يوجد شذوذ في التطابق الشبكي وإن كل عين ترى صورة المبصر منفردة فتكون رؤية مزدوجة وبالتدريج يبدأ الدماغ أبطال إحدى الصور وتبدأ مراحل إلغاء إحدى الصور بأن يرى إحداهما واضحة والأخرى مشوشة وطبعا هي صورة العين المحولة أو التي فيها الضرر ثم إلى مرحلة إلغاء الصورة المشوشة لأن الدماغ لا يدمج