الصورة الواضحة الأتية من العين الطبيعية والصورة المشوشة الأتية من العين المتضررة فيتم إلغاء الصورة المشوشة وتتم رؤية المبصر واحدا بعين واحدة فقط .
ومن البديهي أن المبصر لا يرى إلّا أن يكون على مسافة مقتدرة من العين إذا اقترب أكثر لا يرى بصورة واضحة أو يبتعد على مسافة مقتدرة من العين إذا إبتعد عنها لا يرى بصورة واضحة ، وأن يكون بحجم مقتدر حتى يرى وبحجم زاوي مقتدر لا يقل عن 30 ثانية أو دقيقة واحدة وأن يكون به بعض الكثافة لأن المبصر الشفاف لا يرى ألّا أن يكون به بعض الكثافة وأن يكون المبصر مقابلا للبصر فإذا انحرف عن المحور البصري فلا يرى بصورة واضحة ويكون به بعض الضوء فإن المبصر المعتم لا يرى بصورة واضحة وأقل وضوحا من المبصر المضيء وأن يكون الهواء المتوسط بين البصر والمبصر شفافا لا يتخلله أية كثافة بحيث يقلل بذلك الرؤية ويكون المبصر غير واضح وأن تكون العين سليمة من أي ضرر أو عيب يمنع الرؤية أو يقلل من المبصر بصورة واضحة .
ومن البديهي أن أغلاط البصر تحدث إذا وجد عيب أو ضرر في العين أو خطأ إنكساري في العين من قصر بصر أو مد بصر أو حرج الرؤية اللابؤرية ( الإستكماتزم ) حيث تصبح رؤية المبصر لهذه الحالات غير واضحة وكذلك إذا كان البصر حجمه أقل من الحجم المقتدر أو هو أقرب أو أبعد من العين عن القريب أو أبعد المقتدر وإذا كان ضوءه معتما باهتا فإنه لا يرى بوضوح وكذلك لون المبصر مهم جدا لأن اللون الأحمر مثلا يرى أكثر وضوحا من اللون الترابي . فتدرك الألوان بحسب قوتها وضعفها ، فربما يحدث الخطأ بالتمييز بينهما .
حسب التدريج : الأحمر الفاتح ثم الغامق ثم الوردي ثم البرتقالي . وهكذا يكون الغلط بتسلسل الألوان ومعرفتها بحسب تدرجها اللوني ويحدث ذلك أن وجد ضرر عيني أو بعد أو قرب المبصرات عن الإعتدال وكذلك حجم المبصر إذا كان أصغر من الحجم المقتدر بحيث أن جميع هذه المعاني ربما يؤثر أحدها على وضوح رؤية المبصر .
إنتهى الكتاب بتوفيق من اللّه تعالى
طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 253
مساهمون: عبد الرزاق السامرائي
ص٢٥٣