تشريح العين
قديما
ان العين عضو حساس آلي باصر مركب من صفاقات ورطوبات وأغشية ورباطات وأوردة وشريانات وأعصاب وعضلات . ولما كان الحس بالعين أكثر ومحسوسها وإدراكها المبصرات من الخارج لأنها لدنة صافية فقد صارت عرضة للآفات لوقوعها في ابرز وأعلى أعضاء جسم الإنسان وهو الرأس . لذلك وجب ان تصان وتوقى ما أمكن ولهذا خلقت في جوبه ( الوقب أو الحجاج العيني ) من العظم وأحيطت بعظام صلبة وغطيت بالأجفان ، وصينت بالأهداب وجعلت اثنتين بحيث لو فقدت واحدة ، لبقيت الأخرى تقوم بواجبها فلا يفقد الإنسان البصر بل ربّما يكون أقوى في جهات أكثر . ان اللّه تعالى حصّن هذه الجملة بالأجفان والأهداب النابتة حول العظم وبعظم الحاجب واصل الأنف وعظم الوجنة وهذه العظام هي وقاية لها من الصدمات أو الإرتجاج . والأجفان تمنع بصلابتها ونكأتها ( أي قشرها ) ما يصادم العين وتمنع عند انطباقها وصول الغبار والدخان والماء والشعاع القوى إلى العين .
حديثا
إن العين عضو حساس لذا حفظها اللّه عزّ وجل في حجاج العين العظمي الذي يغطّي ثلثي الكرة العينية . أما الثلث الباقي وهو الأمامي فيغطى بوساطة الأجفان وتشابك الأهداب .
ويتكون الحجاج العظمي ( الوقب ) من اتحاد مختلف العظام القحفية والوجهية الثمانية وهي :
عظم الجبهة والعظم الوتدي والعظم المصفوي والعظم الظفري وعظم الفكّ الأعلى والعظم الحنكي وعظم الوجنة . وحجم الحجاج من 26 - 30 سم 3 . وإن الجدار العلوي للوقب يتكون من التحام القسم المستقيم لعظم الجبهة من الأمام والجناح الوتدي الصغير من الخلف والجدار السفلي يتكون من الخلف من النتوء الحجاجي الحنكي ومن الامام والداخل من الوجه الحجاجي للفك العلوي ومن الإمام والخارج الوجه العلوي من عظم