تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
الوجنة ، أما الجدار الخارجي فيتكون من الخلف من الوجه الحجاجي للجناح الوتدي الكبير ومن الإمام من النتوء الحجاجي من عظم الجبهة الخارجي ومن النتوء الخارجي من عظم الوجنة . وأما الجدار الداخلي للحجاج العيني فيتكون من القسم الأمامي للوجه الجانبي من العظم الوتدي الذي يتقعرّ من أمام ثقب القناة البصرية ومن العظم المصفوي والعظم الظفري وعظم الفلك العلوي . وان الحجاج العيني يكون على شكل ثمرة الكمثرى قمته إلى الخلف عند القناة البصرية وهي مدخل العصب البصري وقاعدته عند الحافة الحجاجية للتجويف العيني حيث توجد الأجفان وهي الجفن الأعلى والأسفل .

الأجفان والدمع

قديما

إن أجزاء الجفن هي جلدة ثم أحد طاقي الغشاء ثم شحمة ثم عضلة ثم الطاق الآخر وهذا هو الجفن الأعلى . أما الأسفل فيفقد من الأجزاء العضلة وان تحرك فبعضل الخد والجلد هو غطاء عام لسائر أعضاء البدن يستره ويقيه من الآفات الخارجية كالأغشية من داخل وهو أرقّ والين وأعظم شعرا وأضعف من جلد سائر الحيوانات ليكون فيه فضل الإحساس . وقد أحكم أمر الثقب الذي في الأجفان خارج المآق الأكبر قليلا وذلك لأنها تنفذ إلى المنخرين فتودي وتجلب فيهما الرطوبة في أوقات مختلفة وهذا من أصلح الأشياء للأجفان وادعاها إلى بقاء حركتها على أجود الوجوه وأحمدها . أعني أن تدفع الرطوبة به إذا كثرت عليها وتستجلبها إذا قلّت عنها فالجفن الأعلى يتحرك بثلاث عضلات واحدة تشيله إلى فوق ومبدؤها من قرب عظم الحاجب مارة في وسطه فيما بين غشائيه متصلة تحت منبت الهدب وعضلتان تحطانه إلى أسفل وموضعهما في المآقين مما يلي أصول الشعر ويأتي هذا العضل بالحركة من الشعبة الثالثة المتفرعة من الزوج الثالث الذي ينشأ من الحد المشترك من مقدم الدماغ ومؤخرة من لدن قاعدة الدماغ وشعبه تطلع من الثقب الذي يخرج منه الزوج الثاني إذا كان مقصده الأعضاء الموضوعة قدام الوجه ولم ينفذ في منفذ العصب المجوف لئلا يضغطه فينطبق التجويف وهذا الجزء إذا انفصل انقسم ثلاثة أقسام . قسم يميل إلى ناحية المآق ويتخلص إلى عضل الصدغين والماضغين والحاجبين والجبهة والجفن . ولما كانت العين دائمة الحركة وكذلك الأجفان عليها انفتاحها وانطباقها جعل من فوقها غددا ومن تحتها غددا ترشح دائما في ثقبة دقيقة ورطوبة لينة إلى العين ليسهل بها حركتها ومرور