لدى الطفل العمى قبل جحوظ العين . أما الورم الآخر الذي يصيب العصب البصري فهو ورم السحايا للعصب البصري الذي ينشأ في الغلاف العنكبوتي وإن في هذه يلاحظ جحوظ العين قبل نقص الرؤية .
إن أضرارا الملتقى البصري تسبب نقصا في ميدان الرؤية مع ثلاث صفات مهمة وغالبا ما يوجد نقص في ميدان الرؤية ثنائي الصدغ مع حافات واضحة وخاصة المحور العمودي .
وغالبا فإن الرؤية المركزية مشمولة بالنقص ، وإن النقص يظهر تغيرات معتبرة تعتمد على موضع الملتقى البصري واختلاف الحجم والشكل وانحراف السرج التركي واتجاه امتداد ضغط الورم وإن النقص في ميدان الرؤية ربما يكون أحاديا أو ثنائي الجانب .
النقص الأحادي الجانب قد يشمل عتم أحادية الجانب مع نقص قوسي لحزمة الألياف العصبية والمحددة بالمحور العمودي مع عمى نصفي صدغي وعندما يحدث عمى نصفي صدغي ( وهذا نادر ) فيعتقد بأن هناك انسدادا أو نزفا في الأوعية المغذية للملتقى البصري .
إن نقص الرؤية الثنائي الجانب يحدث بعدة أشكال مثل العتم المتصلة وعمى ربعي ثنائي الصدغ سفلي وعمى نصفي ثنائي الصدغ وعمى نصفي متجانس غير متشابه وعمى نصفي متشابه متكامل . وكل واحد من هذه يمكن أن يكون مفتاحا لموضع ونوع أضرار الملتقى البصري .
إن الضغط على الزاوية الأمامية للملتقى البصري يسبب عمى أحادي الجانب أو عتمة مركزية مع نقص صدغي علوي للعين الأخرى ( عتمة متصلة ) وإن الضغط على الحاجز الوسطي للملتقى البصري في الأسفل يسبب عمى ربعيا ثنائي الصدغ علويا أو عمى نصفيا ثنائي الصدغ وإن الضغط على الحاجز الوسطي للملتقى البصري من الأعلى ينتج عمى ربعيا سفليا ثنائي الصدغ مثل ورم بلعومي قحفي . وإن الضغط على الملتقى البصري خلفي من الأعلى يسبب عتم نصفية ثنائية الجانب والضغط على كلا الجانبين للحافة الجانبية للملتقى البصري ينتج عمى نصفيا ثنائي الأنسي وإن الملتقى يعصر ويزاح جانبا بوساطة كيس دموي وإن ورما خلفيا في منطقة الملتقى البصري يصدم أو يزيح الشريط البصري منتجا عمى نصفيا متجانسا غير متشابه أو عمى نصفيا متجانسا متشابها . وإن هناك بعض الأمراض مثل التهاب الشبكية الصباغي المقطعي أو انفصال الشبكية الثنائي الجانب وكذلك التسمم ببعض الأدوية مثل ( كلوركوين ) تسبب نقصا مشابها لذلك في الملتقى البصري .
طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 194
مساهمون: عبد الرزاق السامرائي
ص١٩٤