العشاء
وهو الشبكور وهو من يبصر نهارا ولا يبصر ليلا . يكون ذلك من أربعة أسباب إما من رطوبة تعرض للبيضية وإما لغلظ الروح النفساني وإما لرطوبة الجليدية وكدومها وإما من مداومة الشمس وذلك أنه إذا كان بالنهار لطفت تلك الرطوبات والغلظة بسبب حرارة هواء النهار فيلطف البصر فإذا كان الليل تكاثفت تلك الرطوبة والفضول بسبب هواء الليل ورطوبته فلا يبصر بالليل وأما الذي يعرض من مداومة الشمس فإن حرارة الشمس تضعف الروح النوري كما تحلل لطيفة وتبقى غليظة فيتكاثف لرطوبة هواء الليل أيضا فيمنع البصر وقد يكون من قبل بخار المعدة ويفرق بينه وبين الذي يكون من قبل الدماغ بأن الذي يكون من قبل الدماغ يكون في سائر الأحوال بحالة واحدة لا يتغير والذي يكون من قبل المعدة يخف بنقاء المعدة ويزيد بامتلائها . وأكثر ما يعرض هذا المرض في العيون الكبار والعيون الكحل لرطوبتها .
الجهر
وهو الروزكور وهو من يبصر بالليل ولا يبصر بالنهار . هذا المرض ضد الذي قبله ويعرض ذلك من ثلاثة أسباب إما من شدة يبس الروح النوري وإما لقلته وضعفه وإما من إفراط التحلل ولذلك يضعف البصر بالنهار لأنه أحر مما يجب فيحلل الروح النوري فيقمر لذلك العين فإذا كان بالليل ورطب الهواء رطب ذلك اليبس ومنع التحلل وأكثر ما يعرض هذا المرض للعيون الزرق والشهل وذلك أن الزرق العيون يرون في الليل وفي القمر .
حديثا
إن الجهاز البصريّ للعين يركز صور العالم الخارجي على الشبكية وخاصة على خلايا المخاريط والعصيات حيث أن الضوء يبدأ بسلسلة معقدة من التفاعلات الكيماوية تبدأ من الإحساس الصبغي للضوء محتويا جزئيات صغيرة من فيتامين ( أ ) أو الشبكي وهذا يوجد من كلا المخاريط والعصيات والنظام المعقد من داخل الموصلات بين محور المستقبلات الخلوية لخلايا ذات القطبين والمستقيمة حيث تبدأ التطورات لتحليل المعلومات من المستقبلات . والخلايا ذات القطبين تنقل المعلومات إلى الطبقة المشبكة الداخلية وحيث تكون أكثر تطورا خلال الاتصال بين الخلايا ذات القطبين والمقرنية والخلايا العقدية وإن الخلايا العقدية تمرر هذه المعلومات المحللة إلى الدماغ وإن المخاريط تستعمل للرؤية التفصيلية مثل القراءة وإحساس الألوان وهي موجودة بكثافة في مركز الرؤية في النقطة