تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الحركات فإن عرض عطسة فيفرك أنفه فركا قويا فإنها ترجع وكذلك إن أحس بسعال ينجرع شيئا من الجلاب ودهن اللوز فإنه يهدأ ويكون غذاؤه لطيفا وإذا كان في اليوم الثاني حللت العصائب وهو نائم على جنبه ، وقلعت الرفادة قليلا قليلا وغسلت العين بقطنة فيها ماء ورد ولا تحس به العين ولا تفتحها وتندى قطنة ببياض البيض الرقيق وتضعها على العين وترد الشد إلى الجملة وإن لم تحلها إلى اليوم الثالث كان أجود فإذا كان في آخر اليوم الثالث فحلّها واغسلها بماء قد أغلي فيه ورد واجلسه على خلفه مخاد يستند إليها ويكون على ما هو عليه من قلة الحركات سائرها واسبل على وجهه خرقة سوداء وعلله إلى اليوم السابع فإذا اخترت أن تحط فيها شاذنجا أو كحلا أسود وحده فافعل فإن ارتفع الماء ثانية في هذه الأيام فأعد المهت ثانية إن لم يكن قد ظهر ورم حار في ذلك الثقب بعينه فإنه لا يلتحم سريعا لأنه غضروف . المقدح المجوف : يكون شكله على شكل المقدح المصمت غير أن المجوف يكون أغلظ وتجويفه من أوله إلى آخره ويكون الموضع الذي تجذب به الماء مثقوبا في أحد الجوانب المثلث له ويتم ذلك بدخول المقدح المجوف إلى العين فإذا حصل المقدح داخل العين فحط الماء على الصفة الأولى فإذا انحط وتشف نصف الناظر بأن لك المقدح من داخل العين فإذا رأيته فانظر في أي جانب هو الثقب في تثليث المقدح فركبه فوق الماء ثم بعد ذلك فأمر الغلام بأن يمصه بشدة فإن الماء له جسم غليظ فإذا مصه وتعلق الماء بثقب المقدح فعند ذلك أيضا فمرة يمصه بقوة وأنت تراعي الماء بعينك فإذا حصل الماء المقدح فأخرج المقدح والغلام يمصه على حاله إلى أن يخرج المقدح من العين فإن الماء يخرج معه ولا يحتاج العليل مع ذلك إلى نوم غّير شد العين . ويحتاج الطبيب إلى أن يختار موضع المقدح ويحتاج الغلام أن يحفظ نفسه عند لئلا يرجع من نفسه شئ إلى داخل العين فتجحظ وأيضا أن لا يقع المقدح على الرطوبة البيضية فعند يجذب منها شئ كثير فيضر العين ويحتاج العليل أن يتوقّى النور والأجسام الصقيلة إلى أربعين يوما والجماع والقيىء والصيام واعتقال الطبيعة . وقوم ادخلوا في مكان المقدح انبوبا زجاجيا ومصوا الماء به .

حديثا

عندما تفقد شفافية العدسة تضطرب الرؤية وتقل حيث يوجد الماء ( الساد ) . وإن الماء يعني عتومة العدسة وإن الماء ربما ينتج من أسباب مختلفة وغالبا يحدث بتقدم العمر وعلى الأغلب بعد سن الستين ويكون بكلتي العينين وإن تقدمه في كل عين غير متساو واونواع
طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 152 | عبد الرزاق السامرائي