تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
على الحجاب الملتحم وربما عفنت القرني وتحمر وتغلظ وعلى الأكثر يكون معها سيلان وحمرة وحكة . والسبل نوعان أحدهما يعرض في باطن العروق والجداول التي في الملتحم وعلامته أنك ترى على الأوردة التي داخل الصفاق الذي يليه كالغمام المغشي عليها وفيها حمرة يسيرة ويعرض للمريض اكال وعطاس متول وخاصة إذا رأى الضوء والشمس مع كثرة دموع وضربان في قعر العين . فأما النوع الثاني فإنه يحدث في ظاهر الجداول التي في الملتحم وعلامته أنك ترى على الملتحم عروقا منتجة حمراء ممتلئة وعلى الطبقة القرنية كالدخان وفيه عروق حمر وحمرة الخدين ويحس بحرارة غالبة في الحاجب والألم الدائم ولا يبصر المريض في الشمس ولا في السراج فإذا جذبت إليك الجفن الأسفل ترى السبل كأنه قد انشال إليك عن الملتحم وأما سببه فإنه إما أن يتولد عن امتلاء الرأس واستعداد العضو أيضا لقبول المادة الرديئة وذلك أنه تكون عروق العين كبارا وأما يتولد بعقب رمد حار إذا حيف بالأشياء المبردة وذلك أنه يغلط المادة في العروق فيعسر لذلك تحللها بسرعة أو عن جرب عتيق وأكثر ما يعرض هذا النوع من السبل في الأزمان الباردة والأبدان الباردة والبلدان الباردة أيضا وذكر قوم أن السبل يعدي بل هو ما يتوارث . العلاج : يجب أولا أن تستفرغ البدن بالدواء أو بالفصد ثم تنوم العليل بين يديك وتأمر إنسانا ماهرا يفتح جفنه فتحا لا ينقلب الجفن فيه بتة ويكون فتحة كأنه يكبس الجفن إلى فوق والجفن الأسفل إلى أسفل برأس الإبهامين وتكون حذرا لئلا ينقلب الجفن فينقطع منه جزء فيعرض منه التصاق فلهذا السبب يجب أن يكون الذي يفتح العين ماهرا ثم تعلق السبل بصنارة من المآق الأكبر وتبغي بأخرى في الوسط من الملتحم واحذر أن تقرب القرني ويكون من ناحية الجفن الأعلى وترد فيها بصنارة ثالثة مما يلي المآق الأصفر وتشيل الصنانير برفق باليد اليسرى وتقص من ناحية المآق الأصغر قليلا برأس المقراض وتدخل فيه المهت أو أسفل ريشة وتسلخه كما تسلخ الظفرة لينشال إليك سائره عن الحجاب ثم تلقطه بالمقراض إلى أن يبلغ إلى المآق الأكبر ثم تعلق الصنانير فيما يلي الجفن الأسفل وتفعل مثل ما فعلت من ناحية الجفن الأعلى واحذر أن تقرب الحجاب القرني البتة فإن رأيت قد بقي على الملتحم شيء من السبل أو عرق واحد فسبيلك أن تأخذه ولا تغفل عنه وعلامته أنك تأخذ المهت وتديره على الملتحم فإن رأيته لا يعلق بشيء علمت أنه ما بقي من السبل شيء وإن علق في موضع من المواضع فإنه عرق من السبل فخذه فإذا رأيت الملتحم قد نقي