الشوك
دخل عبد الجنة بغصن من شوك
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : دخل عبد الجنة بغصن من شوك كان على طريق المسلمين فأماطه عنه . .
( الخصال 32 )
حكمة بالغة
إن الزارع خرج ببذره الطيب ليبذره ، فلما ملا كفيه ونثره وقع بعضه على حافة الطريق فلم يلبث أن التقطه الطير ووقع بعضه على صفاة قد أصابها ندى وطين فمكث حتى اهتز . فلما صارت عروقه إلى يبس الصفاة مات ويبس ، ووقع بعضه بأرض ذات شوك فنبت حتى سنبل ، وكاد أن يثمر فغمه الشوك فأبطله ، وأما ما كان منه وقع في الأرض الطيبة وإن كان قليلا فإنه سلم وطاب وزكى ، فالزارع حامل الحكمة ، وأما البذر ففنون الكلام ، وأما ما وقع منه على حافة الطريق فالتقطه الطير فما لا يجاوز السمع منه حتى يمر صفحا ، وأما ما وقع على الصخرة في الندى فيبس حين بلغت عروقه الصفاة فما استحلاه صاحبه حتى سمعه بفراغ قلبه وعرفه بفهمه ولم يفقه بحصافة ولا نية ، وأما ما نبت منه وكاد أن يثمر فغمه الشوك فأهلكه فما وعاه صاحبه حتى إذا كان عند العمل به حفته الشهوات فأهلكته ، وأما ما زكى وطاب وسلم منه وانتفع به فما رآه البصر ووعاه الحفظ ، وأنفذه العزم بقمع الشهوات وتطهير القلوب من دنسها .
( كمال الدين وتمام النعمة 593 )
كانوا ورقا لا شوك فيه
عن سليم بن قيس الهلالي قال : قلت لأمير المؤمنين علي عليه السّلام : إن أهل بيتي يقطعوني واوصلهم ، ويحرموني فأعطيهم ، ويكلموني وأعفو عنهم ، ويشتموني ولا أشتمهم . فقال أمير المؤمنين علي عليه السّلام : عهدت الناس ورقا لا شوك فيه ، وهم اليوم شوك لا ورق فيه . فقلت :
فكيف أصنع ، يا أمير المؤمنين ؟ قال : ولهم غرضك ليوم فقرك . شيعتنا ثلاثة أصناف : صنف يصلونا ، وصنف يصلون الناس ، وصنف والوا ولينا وعادوا عدونا . أولئك الأولياء الأخيار الحكماء العلماء ، وطوبى لهم وحسن مآب .
( كتاب سليم بن قيس 487 )