أهون عندي من ورقة في في جرادة تقضمها ، وأقذر عندي من عراقة خنزير يقذف بها أجذمها ، وأمر على فؤادي من حنظلة يلوكها ذو سقم فيبشمها ، فكيف أقبل ملفوفات عكمتها في طيها ؟
ومعجونة كأنها عجنت بريق حية أو قيئها ؟ اللهم إني نفرت عنها نفار المهرة من كيها ( أريه السها ويريني القمر ) أأمتنع من وبرة من قلوصها ساقطة وأبتلع إبلا في مبركها رابطة ؟ ! أدبيب العقارب من وكرها ألتقط ؟ أم قواتل الرقش في مبيتي أرتبط ؟ فدعوني أكتفي من دنياكم بملحي وأقراصي ، فبتقوى اللّه أرجو خلاصي ، ما لعلي ونعيم يفنى ، ولذة تنحتها المعاصي ؟ سألقى وشيعتي ربنا بعيون ساهرة وبطون خماص
( لِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ )
ونعوذ بالله من سيئات الاعمال ، وصلّى اللّه على محمد وآله .
( نهج البلاغة )
* * *
السدر
* عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنه لن يغضب لله شيء كغضب الطلح والسدر ، إن الطلح كانت كالأترج ، والسدر كالبطيخ ، فلما قالت اليهود
( يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ )
أنقصتا حملهما فصغر فصار له عجم واشتد العجم ، فلما أن قالت النصارى
( الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ )
إذ عرتا فخرج لهما هذا الشوك ونقصتا حملهما وصار النبق إلى هذا الحمل وذهب حمل الطلح فلا يحمل حتى يقوم قائمنا أو تقوم الساعة ، قال : من سقى طلحة أو سدرة فكأنما سقى مؤمنا من ظماء .
( سفينة البحار 4 / 117 )
اورقت السدرة
* عن أبي هشام الجعفري قال : صليت مع أبي جعفر عليه السّلام في مسجد المسيب وصلى بنا في موضع القبلة سواء وذكر أن السدرة التي في المسجد كانت يابسة ليس عليها ورق ، فدعا بماء وتهيأ تحت السدرة فعاشت السدرة وأورقت وحملت من عامها .
( الكافي 1 / 497 )
سدرة الزوراء
* عن سدير الصير في قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام وعنده جماعة ، من أهل الكوفة ، فأقبل عليهم وقال لهم : حجوا قبل أن لا تحجوا ، قبل أن يمنع البر جانبه ، حجوا قبل هدم مسجد بالعراق بين نخل وأنهار ، حجوا قبل أن تقطع سدرة بالزوراء ، على عروق