يتصفق بالتسبيح بصوت لم يسمع الأولون والآخرون بمثله ، يثمر ثمرا كالرمان ، يلقي الثمرة إلى الرجل فيشقها عن سبعين حلة ، والمؤمنون على كراسي من نورهم الغر المحجلون ، أنت إمامهم يوم القيامة ، على الرجل منهم نعلان شراكهما من نور يضئ أمامهم حيث شاؤوا من الجنة ، فبينا هو كذلك إذا أشرفت عليه امرأة من فوقه تقول : سبحان اللّه يا عبد اللّه أما لنا منك دولة ؟ فيقول : من أنت ؟ فتقول : أنا من اللواتي قال اللّه تعالى :
( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ )
ثم قال : والذي نفس محمد بيده إنه ليجيئه كل يوم سبعون ألف ملك يسمونه باسمه واسم أبيه .
( المحاسن / 180 )
* * *
السعدان
التعريف
الحسك : شوك لا يكاد أحد يمشي عليه إذا يبس إلا من في رجليه خف أو نعل ، لخشونته ، وهو أنواع منها حسك السعدان وقد مر في الحاء حسك فراجع .
في الأمثال
* قال أمير المؤمنين عليه السّلام : واللّه ما دنياكم عندي إلا كسفر على منهل حلوا إذصاح بهم سائقهم فارتحلوا ، ولا لذاذتها في عيني إلا كحميم أشربه غساقا وعلقم أتجرعه زعاقا ، وسم أفعاة أسقاه دهاقا ، وقلادة من نار اوهقها خناقا ولقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها ، وقال لي : اقذف بها قذف الاتن ، لا يرتضيها ليراقعها ، فقلت له : اعزب عني فعند الصباح يحمد القوم السرى وتنجلي عنا علالات الكرى ، ولو شئت لتسربلت بالعبقري المنقوش من ديباجكم ، ولاكلت لباب هذا البر بصدور دجاجكم ، ولشربت الماء الزلال برقيق زجاجكم ، ولكني أصدق اللّه جلت عظمته حيث يقول :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ
فكيف أستطيع الصبر على نار لو قذفت بشررة إلى الأرض لا حرقت نبتها ، ولو اعتصمت نفس بقلة لانضجها وهج النار في قلتها وإنما خير لعلي أن يكون عند ذي العرش مقربا أو يكون في لظى خسيئا مبعدا ، مسخوطا عليه بجرمه مكذبا ، واللّه لان أبيت على حسك السعدان مرقدا وتحتي أطمار على سفاها ممددا ، أو اجر في أغلالي مصفدا أحب إلي من أن ألقى في القيامة