تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
محمدا خائنا في ذي يتمة أظلمه بفلسه متعمدا ، ولم أظلم اليتيم وغير اليتيم لنفس تسرع إلى البلى قفولها ، ويمتد في أطباق الثرى حلولها ، وإن عاشت رويدا فبذي العرش نزولها . معاشر شيعتي احذروا فقد عضتكم الدنيا بأنيابها ، تختطف منكم نفسا بعد نفس كذئابها ، وهذه مطايا الرحيل قد أنيخت لركابها ، ألا إن الحديث ذو شجون ، فلا يقولن قائلكم إن كلام علي متناقض ، لان الكلام عارض . ولقد بلغني أن رجلا من قطان المدائن تبع بعد الحنيفية علوجه ، ولبس من نالة دهقانه منسوجه ، وتضمخ بمسك هذه النوافج صباحه ، وتبخر بعود الهند رواحه ، وحوله ريحان حديقة يشم تفاحه ، وقد مدله مفروشات الروم على سرره ، تعساله بعد مانا هز السبعين من عمره ، وحوله شيخ يدب على أرضه من هرمه ، وذا يتمة تضور من ضره ومن قرمه ، ما واساهم بفاضلات من علقمة ، لئن أمكنني اللّه منه لاخضمنه خضم البر ، ولأقيمن عليه حد المرتد ، ولأضربنه الثمانين بعد حد ، ولاسدن من جهله كل مسد ، تعسا له أفلا شعر أفلا صوف أفلا وبر أفلا رغيف قفار اللّه إفطار مقدم ؟ أفلا عبرة على خد في ظلمة ليالي تنحدر ؟ ولو كان مؤمنا لا تسقت له الحجة إذا ضيع ما لا يملك . واللّه لقد رأيت عقيلا أخي وقد أملق حتى استماحني من بركم صاعة ، وعاودني في عشر وسق من شعيركم يطعمه جياعه ، ويكاد يلوي ثالث أيامه خامصا ما استطاعه ، ورأيت أطفاله شعث الألوان من ضرهم كأنما اشمأزت وجوههم من قرهم ، فلما عاودني في قوله وكرره أصغيت إليه سمعي فغره وظنني اوتغ ديني فأتبع ما سره أحميت له حديدة ينزجر إذ لا يستطيع منها دنوا ولا يصبر ، ثم أدنيتها من جسمه ، فضج من ألمه ضجيج ذي دنف يئن من سقمه ، وكاد يسبني سفها من كظمه ، ولحرقة في لظى أضنى له من عدمه ، فقلت له : ثكلتك الثواكل يا عقيل أتئن من حديدة أحماها إنسانها لمدعبه وتجرني إلى نار سجرها جبارها من غضبه ؟ أتئن من الأذى ولا أئن من لظى ؟ واللّه لو سقطت المكافاة عن الأمم وتركت في مضاجعها باليات في الرمم لاستحييت من مقت رقيب يكشف فاضحات من الأوزار تنسخ ، فصبرا على دنيا تمر بلاوائها كليلة بأحلامها تنسلخ ، كم بين نفس في خيامها ناعمة وبين أثيم في جحيم يصطرخ ، فلا تعجب من هذا . وأعجب بلا صنع منا من طارق طرقنا بملفوفات زملها في وعائها ، ومعجونة بسطها في إنائها ، فقلت له : أصدقة أم نذر أم زكاة ؟ وكل ذلك يحرم علينا أهل بيت النبوة ، وعوضنا منه خمس ذي القربى في الكتاب والسنة ، فقال لي : لا ذاك ولا ذاك ، ولكنه هدية ، فقلت له : ثكلتك الثواكل أفعن دين اللّه تخدعني بمعجونة عرقتموها بقندكم ؟ وخبيصة صفراء أتيتموني بها بعصير تمركم ؟ أمختبط أم ذو جنة أم تهجر ؟ أليست النفوس عن مثقال حبة من خردل مسؤولة ؟ فماذا أقول في معجونة أتزقمها معمولة ؟ واللّه لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها واسترق لي قطانها مذعنة باملاكها على أن أعصي اللّه في نملة أسلبها شعيرة فألوكها ما قبلت ولا أردت ، ولدنياكم