قبل أن يخلق آدم بثلاثة آلاف سنة ، ثم جعله في لؤلؤة خضراء ، ثم استودعه في علم الغيب عنده ، فلما خلق اللّه آدم اسكن ذلك الماء صلب آدم ، ولم يزل ينقله من صلب نبي إلى صلب صديق إلى صلب شهيد إلى أن نقله إلى صلب عبد المطلب فقسمه شطرين ، فاسكن شطرا في ظهر عبد اللّه وهو أنا ، واسكن الشط الآخر في ظهر أبي طالب وهو معنى قوله تعالى
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً
أي من ذلك الماء ، فتراه يا أنس إلا أخي وابن عمي ؟ ! فقلت : صدقت يا رسول اللّه .
( مدينة المعاجز 1 / 149 )
جام فيه رطب
* عن عبد اللّه بن عباس ، قال : كنا جلوسا في محفل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورسول اللّه فينا ، فرأينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد أشار بطرفه إلى السماء ، فنظرنا فرأينا سحابة قد أقبلت ، فقال لها : أقبلي ، فأقبلت ، ثم قال لها : أقبلي ، فأقبلت ، ثم قال لها : أقبلي ، فأقبلت ، فرأينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد قام قائما على قدميه ، فأدخل يده إلى السحاب حتى استبان لنا بياض إبطي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فاستخرج من ذلك السحاب جامة بيضاء مملوة رطبا ، فأكل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الجام ، وسبح الجام في كف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وناوله عليا ، فأكل علي عليه السّلام من الجام ، فسبح الجام في كف علي عليه السّلام . فقال رجل : يا رسول اللّه أكلت من الجام وناولته علي بن أبي طالب ! فأنطق اللّه عز وجل الجام وهو يقول : لا إله إلا اللّه خالق الظلمات والنور ، اعلموا معاشر الناس إني هدية الصادق إلى نبيه الناطق ، ولا يأكل مني إلا نبي أو وصي نبي .
( أمالي الصدوق 398 )
* أبو محمد العسكري عليه السّلام : قال : قال على ابن محمد عليهما السّلام : وأما دعاؤه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الشجرة فإن رجلا من ثقيف كان أطب الناس يقال له الحارث بن كلدة الثقفي جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقال : يا محمد جئت لأداويك من جنونك ، فقد داويت مجانين كثيرة فشفوا على يدي . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا حارث أنت تفعل أفعال المجانين وتنسبني إلى الجنون ! فقال الحارث : وما ذا فعلته من أفعال المجانين ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نسبتك إياي إلى الجنون من غير محنة منك ولا تجربة ولا نظر في صدقي أو كذبي . فقال الحارث : أوليس قد عرفت كذبك وجنونك بدعواك النبوة التي لا تقدر لها ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وقولك لا تقدر لها فعل المجانين لأنك لم تقل لم قلت كذا ، ولا طالبتني بحجة فعجزت عنها . فقال الحارث :
صدقت ، أنا امتحن امرك بآية أطالبك بها ان كنت نبيا ، فادع تلك الشجرة العظيمة البعيدة