تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
لك يا فاطمة الزهراء ، ثم أخذ رطبة رابعة فوضعها في فم علي ابن أبي طالب عليه السّلام وقال : هنيئا مريئا لك يا علي ، وتناول رطبة أخرى ورطبة أخرى والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول هنيئا مريئا لك يا علي ، ثم وثب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قائما ، ثم جلس ، ثم أكلوا جميعا من ذلك الرطب ، فلما اكتفوا وشبعوا ارتفعت المائدة إلى السماء بإذن اللّه ، فقالت فاطمة : يا أبة لقد رأيت اليوم منك عجبا ! فقال : يا فاطمة أما الرطبة الأولى التي وضعتها في فم الحسين وقلت له هنيئا مريئا لك يا حسين فإني سمعت ميكائيل وإسرافيل يقولان هنيئا لك يا حسين ، فقلت أيضا موافقا لهما بالقول هنيئا لك يا حسين ، ثم أخذت الثانية فوضعتها في فم الحسن ، فسمعت جبرئيل وميكائيل يقولان : هنيئا لك يا حسن فقلت موافقا لهما في القول ، ثم أخذت الثالثة فوضعتها في فمك يا فاطمة ، فسمعت الحور العين مسرورين مشرفين علينا من الجنان وهن يقلن هنيئا لك يا فاطمة فقلت موافقا لهن بالقول هنيئا بك يا فاطمة ، ولما أخذت الرطبة الرابعة فوضعتها في فم علي بن أبي طالب سمعت النداء من الحق سبحانه وتعالى يقول هنيئا لك يا علي . فقلت موافقا لقول اللّه تعالى ، ثم ناولت عليا رطبة أخرى ، ثم ناولته رطبة أخرى وأنا أسمع قول الحق سبحانه وتعالى يقول هنيئا مريئا لك يا علي ، ثم قمت إجلالا لرب العزة جل جلاله فسمعته يقول : يا محمد ، وعزتي وجلالي لو ناولت عليا من هذه الساعة إلى يوم القيامة رطبة رطبة لقلت له هنيئا مريئا بغير انقطاع . ( الثاقب في المناقب 244 )

رطب للنبي والوصي

* روى أنس بن مالك قال : ركب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغلته وخرج إلى ظاهر المدينة وخرجت معه ، ونزل إلى تل هناك ، وقال لي : يا أنس خذ البغلة فاقصد الموضع الفلاني تجد عليا جالسا يسبح بالحصى فائتني به . قال أنس : فمضيت فوجدته كما ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقلت له : يا أبا الحسن أجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقام وركب البغلة ، ومضيت بين يديه ، فلما قرب منه نزل ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعانقه ، وأجلسه إلى جانبه ، وأخذ يناجيه طويلا ، فبينما هما يتناجيان إذ مرت عليهما غمامة ، فأومأ إليها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيده ، فجاءت ، فمد يده ، فأخرج منها جاما فيه رطب ، فجعلا يأكلان ولم يطعماني ، فقلت له : يا رسول اللّه لم لا تطعماني منه ؟ فقال : يا أنس ليس ذلك لك ، إن طعام الجنة لا يأكله في الدنيا إلا نبي أو وصي نبي . قال : قال أنس : فأمسكت فأكلا ما شاءا ، ثم أخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الجام فرده موضعه ، وارتفعت الغمامة ، ثم رجع إلى مناجاته فسمعته يقول له : يا علي أنت وصيي ، وأنت قاضي ديني ، ومنجز عداتي ، وأنت خليفتي في قومي ، وأنت أخي وابن عمي . فقلت له : يا رسول اللّه كيف يكون أخاك وابن عمك ؟ فقال : نعم يا أنس ، هو أخي وابن عمي بما أقول لك ، يا أنس إن اللّه تعالى خلق ماء