تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

عمل الأبرار سف الخوص

* قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وإن شئت ثلثت بداود عليه السّلام صاحب المزأمير ، وقارئ أهل الجنة ، فلقد كان يعمل سفائف الخوص بيده ، ويقول لجلسائه : أيكم يكفيني بيعها ؟ ويأكل قرص الشعير من ثمنها . ( نهج البلاغة 3 / 58 ) * كان سليمان عليه السّلام مع ما هو فيه من الملك يلبس الشعر ، وإذا جنه الليل شد يديه إلى عنقه ، فلا يزال قائما حتى يصبح باكيا ، وكان قوته من سفائف الخوص يعملها بيده ، وإنما سأل الملك ليقهر ملوك الكفر . ( بحار الأنوار 14 / 83 ) * احتجاج سلمان الفارسي رضوان اللّه عليه على عمر بن الخطاب في جواب كتاب كتبه إليه كان حين هو عامل على المدائن بعد حذيفة بن اليمان ، بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من سلمان مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى عمر بن الخطاب ، أما بعد فإنه قد أتاني منك كتاب يا عمر تؤنبني فيه وتعيرني وتذكر فيه أنك بعثتني أميرا على أهل المدائن . وأمرتني أن أقص أثر حذيفة ، وأستقصي أيام أعماله وسيره ، ثم أعلمك قبيحها وحسنها ، وقد نهاني اللّه عن ذلك يا عمر في محكم كتابه ، حيث قال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ
وما كنت لأعطي اللّه في أثر حذيفة وأطيعك ، وأما ما ذكرت أني أقبلت على سف الخوص وأكل الشعير فما هما مما يعير به مؤمن ويؤنب عليه ، وأيم اللّه يا عمر لاكل الشعير وسف الخوص والاستغناء به عن ريع المطعم والمشرب وعن عصب مؤمن وادعاء ما ليس لي بحق أفضل وأحب إلى اللّه عز وجل ، وأقرب للتقوى ، ولقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أصاب الشعير أكله وفرح به ولم يسخط ، وأما ما ذكرت من عطائي إني قدمته ليوم فاقتي وحاجتي ، ورب العزة يا عمر ما أبالي إذا جاز طعامي لهواتي ، وساغ لي في حلقي ، ألباب البر ومخ المعز كان أو خشارة الشعير وأما قولك : إني أضعفت سلطان اللّه وأوهنته وأذللت نفسي وامتهنتها حتى جهل أهل المدائن أمارتي فاتخذوني جسرا يمشون فوقي ، ويحملون علي ثقل حمولتهم ، وزعمت أن ذلك مما يوهن سلطان اللّه ويذله ، فاعلم أن التذلل في طاعة اللّه أحب إلي من التعزز في معصية اللّه وقد علمت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتألف الناس ويتقرب منهم ويتقربون منه في نبوته وسلطانه ، حتى كان بعضهم في الدنو منهم ، وقد كان يأكل الجشب ويلبس الخشن ، وكان الناس عنده قرشيهم وعربيهم وأبيضهم وأسودهم سواء في الدين فأشهد
معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 205 | عبد الرسول زين الدين