تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ * فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ
وحملهما على تمني منزلتهم فنظرا إليهم بعين الحسد فخذلا حتى أكلا من شجرة الحنطة ، فعاد مكان ما أكلا شعيرا ، فأصل الحنطة كلها مما لم يأكلاه ، وأصل الشعير كله مما عاد مكان ما أكلاه ، فلما أكلا من الشجرة طار الحلي والحلل عن أجسادهما وبقيا عريانين
وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
قال : اهبطا من جواري فلا يجاورني في جنتي من يعصيني فهبطا موكولين إلى أنفسهما في طلب المعاش ، فلما أراد اللّه عز وجل أن يتوب عليهما جاءهما جبرئيل فقال لهما : إنكما إنما ظلمتما أنفسكما بتمني منزلة من فضل عليهما فجزاؤ كما ما قد عوقبتما به من الهبوط من جوار اللّه عز وجل إلى أرضه ، فسلا ربكما بحق الأسماء التي رأيتموها على ساق العرش حتى يتوب عليكما ، فقالا : اللهم إنا نسألك بحق الأكرمين عليك : محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة إلا تبت علينا ورحمتنا ( فتاب اللّه عليهما إنه هو التواب الرحيم ) فلم تزل أنبياء اللّه بعد ذلك يحفظون هذه الأمانة ويخبرون بها أوصياءهم والخلصين من أممهم فيأبون حملها ، يشفقون من ادعائها وحملها الانسان الذي قد عرف ، فأصل كل ظلم منه إلى يوم القيامة ، وذلك قول اللّه عز وجل :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا . .
( المحتضر 162 ) * * *

الحنظل

التعريف

نبات معمر من الفصيلة القرعية ينبت في صحاري افريقا وآسيا ، منبسط مداد جذره متعمق وورقه متبادل خشن وزهره منفرد أصفر وثمره لبنى كروى الشكل شديدة المرارة ويستعمل لبه كمسهل شديد . الحنظل المختار منه هو الأبيض الشديد البياض اللين ، وينبغي أن لا يجتنى ما لم تأخذ في الصفرة ولم ينسلخ عنه الخضرة بتمامها ، وإلا فهو ضار ردئ ، حار يابس ، نافع لاوجاع العصب والمفاصل وعرق النساء والنقرس البارد ، ينقي الدماغ ويطبخ أصله مع الخل ويتمضمض به لوجع الأسنان ، أو يقور ويرمى بما فيه ويطبخ الخل فيه في رماد حار ، وإذا طبخ في الزيت كان ذلك الزيت قطورا نافعا من الدوي في الاذن ، ويسهل قلع الأسنان .
معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 189 | عبد الرسول زين الدين