تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

الحنطة

هي التي أكل منها ادم عليه السّلام

* عن المفضل قال : أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن اللّه تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ، فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم صلوات اللّه عليهم ، فعرضها على السماوات والأرض والجبال فغشيها نورهم ، فقال اللّه تبارك وتعالى للسماوات والأرض والجبال : هؤلاء أحبائي وأوليائي وحججي على خلقي وأئمة بريتي ، ما خلقت هو أحب إلى منهم ، لهم ولمن تولاهم خلقت جنتي ، ولمن خالفهم وعاداهم خلقت ناري ، فمن ادعى منزلتهم مني ومحلهم من عظمتي عذبته عذابا لا أعذبه أحد امن العالمين ، وجعلته والمشركين في أسفل درك من ناري ، ومن أقر بولايتهم ولم يدع منزلتهم مني ومكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جناتي ، وكان لهم فيها ما يشاؤون عندي وأبحتهم كرامتي ، وأحللتهم جواري ، وشفعتهم في المذنبين من عبادي وإمائي ، فولايتهم أمانة عند خلقي ، فأيكم يحملها بأثقالها ويدعيها لنفسه دون خيراتي ؟ فأبت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها وشفقن من ادعاء منزلتها وتمني محلها من عظمة ربما ، فلما أسكن اللّه عز وجل آدم وزوجته الجنة قال لهما :
كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ
يعني شجرة الحنطة
فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
فنظرا إلى منزلة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم فوجداها أشرف منازل أهل الجنة فقالا : يا ربنا لمن هذه المنزلة ؟ فقال اللّه جل جلاله : ارفعا رؤوسكما إلى ساق عرشي ، فرفعا رؤوسهما فوجدا اسم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام والأئمة صلوات اللّه عليهم مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبار جل جلاله ، فقالا : يا ربنا ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك ! وما أحبهم إليك ! وما أشرفهم لديك ! فقال اللّه جل جلاله : لولاهم ما خلقتكما ، هؤلاء خزنة علمي وامنائي على سري ، إياكما أن تنظرا إليهم بعين الحسد ، وتتمنيا منزلتهم عندي ، ومحلهم من كرامتي فتدخلا بذلك في نهيي وعصياني
فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
قالا : ربنا ومن الظالمون ؟ قال : المدعون لمنزلتهم بغير حق ، قالا : ربنا فأرنا منازل ظالمين في نارك حتى نراها كما رأينا منزلتهم في جنتك ، فأمر اللّه تبارك وتعالى النار فأبرزت جميع ما فيها من ألوان النكان والعذاب ، وقال اللّه عز وجل : مكان الظالمين لهم المدعين لمنزلتهم في أسفل درك منها كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وكلما نضجت جلودهم بدلوا سواها ليذوقوا العذاب ، يا آدم ويا حواء لا تنظرا إلى أنواري وحججي بعين الحسد فاهبطكما عن جواري وأحل بكما هواني
فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ * وَقاسَمَهُما إِنِّي