المسألة الثانية :
إن كان الماء موجودا في المستشفى ولكنه عاجز عن الإتيان به لبعده ، ولم يكن عنده من يأتي به ، ولم يعاونه الممرضون في ذلك لاشتغالهم أو لعدم اهتمامهم ، فإنه يسقط عنه وجوب الطهارة المائية وينتقل عنها إلى الطهارة الترابية فيتيمم ويصلي ولا إعادة عليه ، ولو قدر على الماء في الوقت ، ذلك لأن الواجبات تسقط بالعجز .
المسألة الثالثة :
إن كان المريض عاجزا عن الطهارتين المائية والترابية فإنهما يسقطان عنه ويصلي على حسب حاله ولا إعادة عليه ولكن هذه الصورة نادرة جدا وإنما ذكرناها من باب التفريع ذلك لأن الطهارة من الواجبات وقد تقرر لنا أن الواجبات تسقط بالعجز ، وهو هنا عاجز عن كلا الطهارتين فسقطت عنه لأنه لا واجب مع العجز .
المسألة الرابعة :
إن كان فراش المريض أو ثيابه أو بدنه قد تلوثت بالنجاسة فإن الواجب عليه أن يزيل ذلك قبل الدخول في الصلاة لأن إزالة النجاسة شرط من شروط صحة الصلاة ، ولكن لو كان عاجزا عن إزالة هذه النجاسة جاز له الصلاة على حالته التي هو عليها لقوله تعالى
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
ولا يجوز له تأخير الصلاة عن وقتها بأي حال من الأحوال بسبب عجزه عن إزالة هذه النجاسة فإن المتقرر شرعا أن الواجبات تسقط بالعجز .