على نطاق واسع في الطب الحديث وخاصة بعد تطور أداة الكي حيث تستعمل اليوم المكواة الكهربائية وخاصة أثناء العمليات الجراحية ، وهذا لا شك من الإعجاز النبوي الكريم .
2 . معالجة الألم الجنبي بالكي : كما ورد في حديث أنس : كويت من ذات الجنب ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهي رواية تفيد الإذن بالأمر . ولا ندري مفهوم ذات الجنب في ذلك العصر إذ يغلب حسب مفهومنا الحديث أن يكون الألم الجنبي عند ذلك الصحابي مجرد ألم عصبي وربي . وإن الطب الحديث كان حتى أواسط القرن العشرين يلجأ إلى الكي النقطي في تسكين هذا الألم . كما برهن العلماء الصينيون عن فائدة الوخز بالإبر المسخنة في تسكين الآلام .
3 . معالجة اللقوة بالكي : وما ورد فيها من أحاديث : " رأيت عبد اللّه بن عمر وقد اكتوى وجهه من اللقوة " ، " أن أبا طلحة اكتوى وكوى أناسا من اللقوة " فهي أحاديث موقوفة على فعل صحابيين جليلين وليست مرفوعة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
واللقوة هي شلل العصب الوجهي ، ويغلب أن البرد هو السبب في إحداثها .
والمعالجات الحديثة مبنية على أساس أن سبب اللقوة هو تشنج الأوعية المغذية للعصب ، لذا فهم يعطون الأدوية الموسعة للأوعية ، وما الأدوية المحمرة سوى ضربا من ضروب الأدوية الموسعة للأوعية .
وقد علل الدكتور سلمان قطاية فائدة الكي في معالجة اللقوة فقال : هذا ويشير ابن سينا إلى ضرورة كي العرق خلف الأذن ، تلك المنطقة التي يخرج منها العصب الوجهي من الثقب الإبري الخشابي ، وربما كان للكي تأثير موسع للأوعية عن طريق المنعكسات . ومن يستغرب ذلك بعد أن برهن الصينيون على فائدة
الدليل في آلام الظهر والطب البديل — صفحة 197
مساهمون: أحمد حلمي صالح
ص١٩٧