تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدليل في آلام الظهر والطب البديل — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

الموقف الإسلامي من الكي

وجاء الإسلام وكان من مهام حكومته نشر مناهج الطب الوقائي ومكافحة الشعوذة فأبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأمته أن يعذبوا أنفسهم بأوهام لا تنفع أو بمعالجة أكبر ضررها من نفعها فنهاهم عن الكي ووضح لهم أن استعماله مشروط بوجود استطباب له . فإذا كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد ذكر فائدة في الكي بقولة " الشفاء في ثلاث " لكنه نبه إلى أن استعماله يجب أن يكون موافقا للداء " ولذعة بنار توافق الداء " ، أي لابد من تشخيص طبيب حاذق يشخص الداء ويحدّد الطريقة التي يطبق بها هذا الكي . وهكذا فإن النهي الوارد عن الكي " وأنهى أمتي عن الكي " وكراهيته عليه الصلاة والسّلام " وما أحب أن اكتوي " ليس على عمومه وإطلاقه ، إذ ثبت عنه صلّى اللّه عليه وسلّم أيضا أنه سمح بالكي لبعض أصحابه ، فالنهي منصب على المغالاة في الكي ودون وجود استطباب . ويمكن تلخيص استطبابات الكي الواردة في الأحاديث النبوية التي سقناها في مطلع بحثنا بأمور ثلاثة : 1 . لقطع النزف : كما ورد في حديث " ورمى سعد بن معاذ في أكحله فحسمه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بمشقص " وحديث " بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أبي بن كعب طبيبا فقطع منه عرقا ثم كواه " وقال الخطابي : إنما كوى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سعدا ليرقأ الدم عن جرحه وخاف عليه أن ينزف فيهلك . وأما الكي في موضع الفصادة إنما هو لإيقاف النزيف بعد سيلان مقدار كاف من الدم . وإن استعمال الكي لقطع النزيف ما يزال يطبق