والثاني كي الجرح إذا نغل أي فسد والعضو إذا قطع ، ففي هذا الشفاء وهو الذي يشرع التداوي به . وأما إذا كان الكي لأمر محتمل يجوز أن ينجح ويجوز أن لا ينجح فإنه إلى الكراهة أقرب .
وقال المازري : وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم " وأنهى أمتي عن الكي ، وما أحب أن أكتوي " إشارة إلى أن يؤخر العلاج به حتى تدفع الضرورة إليه ولا يوجد الشفاء إلا به ، لما فيه من استعمال الألم الشديد في دفع ألم قد يكون أضعف من ألم الكي .
الكي البعري :
وطريقتها كما عن الرازي في الحاوي في الطب : يؤخذ بعر الماعز ولا سيما الجبلي : تشرب صوفة زيتا وتوضع على الموضع المراد كيه ثم خذ بعرة والهبها حتى تصير جمرة ثم ضعها على الصوف ولا تزال تفعل ذلك حتى يصل الحس بتوسط العصب ويسكن الألم . " بتصرف "
الكي بالموكسا :
تستعمل الموكسا على الجلد مباشرة أو توضع على قطعة معدنية نقدية أو على شرائح صغيرة من الزنجبيل أو شرائح من الثوم ( أو عجينة من الثوم المدقوق عجينة من البهار الأبيض حسب الحاجة ، كما تستعمل في بعض حالات الدمامل والاكزيما الجلدية عجينة من التراب الأصفر . كما تستعمل لفافات الموكسا المصنوعة بشكل قلم طويل أو أسطوانة رفيعة وطويلة تمسك باليد وتقريب الطرف المشتعل من الجلد حسب النقطة المطلوب علاجها ، وتستخدم فوق الإبر الصينية ، كما يتم تطبيقها مع كؤوس الهواء ( الحجامة ) .