اخر فإن حكمه في الاستلقاء وغير الاستلقاء متشابه إذ لا ثقل له ولا زلوف . وفي المعوي مختلف وهو عند الاستلقاء أسهل يسيرا وقد يعرض منه أوجاع شديدة بما يمدد الصفن وربما يعصر الخصي . واللحمي علامته أن يكون في نفس الصفن لا في داخله ويكون مع صلابة وغلظ واختلاف شكل وربما تحجر من ورم صلب ويسمى بورس وأما أدرّة الدوالي فتعرف من العروق الممتلئة ومن الالتواء العنقودي فيها من استرخاء من الأنثيين وممانعة عن الإحصار والحركات . وما كان في الشرايين فإن الكبس بالأصابع يبدّده وما لم يكن فيها بل في الأوردة الغاذية لتلك الأعضاء لم يبدده الكبس . » . القانون ، ج 4 ، ص 419 - 420 .
رياح الامرسة : هي توال من الفقرات داخلا وخارجا .
شرح
( 64 ) - النورة : هي المترمد من الأجسام الحجرية والخزفية . القانون ، ج 2 ، ص 167 . والنورة إذا خلطت مع الزرينخ أزالت الشعر ، والفعل هو للزرينخ ولكن للتغليب اطلق على هذا المخلوط نورة .
( 65 ) - السعوط : مفرد وجمعه سعوطات ، وهي السوائل التي يسعط في الانف أي : تصب فيه .
( 66 ) - المرّة : هي الخلط الفضلى من الدم كالصفراء والسوداء . والمرة على قسمين : اما مرة صفراء واما مرة سوداء ، وكل منهما على نوعين : أحدهما طبيعية والأخرى غير طبيعية . فعند الاطلاق من دون أي إضافة فتعني : المرة الصفراء والمرة السوداء ، وإذا أضيفت إلى أحدهما فمتعين هو المضاف اليه .
( 67 ) - البلغم : هو أحد الاخلاط الأربعة الناتجة من الأركان ، والبلغم هو خلط دم الذي بعد لم ينضج .
قال الأهوازي : « فأما البلغم : فمنه طبيعي : ومزاجه بارد رطب وطعمه تفه والطبيعة تبقيه في العروق لينهضم وينضج فيها ويصير غذاء للأعضاء ؛ وذلك لأن البلغم غذاء قد انهضم نصف الهضم ولهذا السبب لم تجعل له الطبيعة عضوا يجذبه إليه كما جعلت لسائر الأخلاط الأخر ، إذ كان قد يمكن فيه أن يصير غذاء للأعضاء . وأما البلغم الخارج عن الطبع فأربعة أصناف : منه حامض وهو أبرد أصناف البلغم واجفها . ومنه مالح وهو أسخن أصناف البلغم أيبسها . ومنه حلو وهو أسخن أصناف البلغم وأرطبها . ومنه الزجاجي وهو يميل إلى الحموضة ، وانّما سمي الزجاجي ؛ لمشابهته للزجاج الذائب ، وهذا الصنف أغلظ أصناف البلغم وأبردها وأرطبها ولا يستحيل إلى الدم » . كامل الصناعة الطبية ، المجلد الأول النظري ، المقالة الأولى ، الباب الخامس والعشرون .