أخرى ، فإن كان الرعاف من الجانب الأيمن وضع على الكبد محجمة ومص مصا من غير أن يشرط ، وإن كان في الجانب الأيسر وضعت المحجمة على الطحال ، وإن كان من الجانبين جميعا وضعت عليهما جميعا » . فردوس الحكمة ، ص 184 .
شرح
( 63 ) - القيلة : وتسمى قيلة الأمعاء . وهي أن ينزل جرم المعاء المسمى بالأعور في الصفق وقد ينزل الثرب عن الأعور .
قال علي بن عباس : « وإما أن يكون الخرق في ناحية الحالبين في المجرى الذي يصير إلى الأنثيين فيكون خروج المعي أو الثرب ، ونزوله إلى تلك الناحية فإذا وقف في الاربية فيقال لذلك قيلة الاربية وقروا الأربية ، فإن نزل إلى كيس الأنثيين قيل لذلك قيلة المعي والقرو المعوي أو الثربي .
وحدوث هذه العلل يكون إما من حركة مفرطة بمنزلة الوثبة والصرخة والظفرة لا سيما بعقب الغذاء والركلة أو شيل شيء ثقيل أو ضربة تقع على البطن فتهتك الصفاق ، وإما من خلط غليظ يفعل مثل ذلك ، وإما من ريح منفخة للبطن والمعي فتمدد الصفاق وتهتكه أو تخلخله ، وإما من رطوبة لزجة تزلق المعي وتجذبه إلى ناحية الأربية . كامل الصناعة الطبية ، المجلد الأول ، المقالة الثامنة ، الباب السادس والثلاثون .
قال الشيخ الرئيس : « واعلم أن قيلة الأمعاء والثرب مرض قوي عسر وإن كانت صغيرة وقيلة الماء مرض العلامات : أما العلامة المشتركة للفتوق فزيادة تظهر وتحس بين الصفاق الداخل وبين المراق ويزداد ظهورها عند الحركة وحصر النفس ، وما كان لاتساع من المجرى فعلامته أنه تظهر قليلا قليلا في الصفن من غير حركة عنيفة وصيحة وغير ذلك وتكون أدرة الخصية . وأما من فوق ذلك فهو لانخراق لا محالة ولا ينفع فيه التجفيف . وعلامة المعوي النافذ في الشق عوده بسرعة عندما يستلقي وإحساس قراقر وخصوصا عند الغمز . وأما الثربي الصفاقي فيدل عليه حدوثه قليلا قليلا ويكون إلى العمق مع الاستواء في الوضع ولا يحس في تلك الأثرة بقرقرة وفي الأكثر يكون صغير الحجم في العمق وربما خرج بأسره وكان له حجم كبير وكان عسر البرء وليس كقيلة الأمعاء لكن مسّه يكون مخالفا لمس قيلة الأمعاء . والماء والريح والمعوي والثربي رجوعهما أعسر من الريحي . وقيلة الماء تعرف بالمس وبتمدد الصفن وبالبريق والملاسة وهذا أيضا لا يرجع ولا يدخل . وقيلة الريح معروفة فإن الانتفاخ الريحي معروف ظاهر والريحي يعود من غير مزاحمة كثيرة ووجع وقد يرجع في الحال . والاستلقاء لا يجعله أسرع رجوعا من وقت